مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١١ - (مسألة ١٣٦) تجب العمرة كالحج على كل مستطيع واجد للشرائط
..........
العمرة فرد من افراد الواجب في قبال الحج و لا يرتبط أحدهما بالآخر نعم ثبت من كالدليل الخاص انّ حج التمتع يرتبط بالعمرة و بعبارة اخرى عمل خاص مركب من العمرة و الحج و نتيجة ما تقدم ان وجوبها كوجوب الحج فوري و أيضا ظهر مما تقدم انه لم يكن المكلف مكلفا بالحج و لكن يمكنه الاتيان بالعمرة تجب عليه و أما عدم وجوبها على من تكون وظيفته حج التمتع فهو المشهور بين القوم و يكون مرتكزا في أذهان أهل الشرع و السيرة جارية على المنوال المذكور بل ابداء الشبهة يكون قارعا للاسماع و في بعض الكلمات ارسال بعضهم عدم الوجوب ارسال المسلمات أضف الى ذلك جملة من النصوص الدالّة على ان العمرة داخلة في الحج و مرتبطة به لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة لانّ اللّه تعالى يقول فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فليس لاحد الّا أن يتمتع لانّ اللّه انزل ذلك في كتابه و جرت به السنة من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) [١] فانّ هذه الرواية تدلّ بوضوح على انّ العمرة داخلة في الحج و لا تكون واجبة مستقلة في قباله و مقتضى اطلاق الحديث كون الحكم كذلك بالنسبة الى جميع المكلفين لكن لا بدّ من رفع اليد عن الاطلاق و العموم بما دل على التخصيص لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: قلت لأبي جعفر ٧ قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ قال: يعني أهل مكة لى عليهم متعة كل من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية و كل من كان أهله وراء ذلك فعليهم
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب اقسام الحج، الحديث ٢.