مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧٣ - (مسألة ١١٦) إذا استأجر للحج البلدي و لم يعين الطريق
..........
الجامع و اخرى على نحو الجزئية، و أما على الأول فيكون مستحقا لتمام الاجرة غاية الامر لتخلف الاجير عن العمل بالشرط يكون للمستأجر خيار التخلف فإن لم يأخذ بالخيار فهو و إن فسخ ترجع الاجرة المسماة الى المستأجر لانحلال عقد الاجارة و صيرورته كالعدم و يكون للاجير اجرة المثل و قد استدل الماتن على ما في تقريره الشريف بان عمل الاجير كان بامر المستأجر فيكون المستأجر ضامنا و يرد عليه ان المفروض ان ضمان المستأجر بعقد الاجارة و المفروض أيضا انحلاله و بعبارة واضحة تارة يكون عمل العامل بأمر صادر عن غيره و يكون ناشئا منه فيمكن ان يقال ان العمل محترم و بناء العقلاء على الضمان و السيرة جارية عليه و اما اذا كان منشأ العمل عقد الاجارة كما هو المفروض و الامر الصادر عن المستأجر على فرض تسلمه مبني على العقد فأي دليل على كونه موجبا للضمان و الانصاف ان دعوى السيرة في مثله مشكلة اللهم الا أن يقوم عليه اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم ٧ و أما على الثاني فأيضا يكون للمستأجر الخيار فإن اعمل خياره و فسخ لا يكون للاجير شيء إذ لم يسلم العمل الذي كان مورد الاجارة و لا موجب للضمان على المستأجر من ناحية اخرى و اما ان لم يفسخ فأفاد الماتن بأنه تسقط الاجرة و ينقص منها بالمقدار الذي نقص و يرد عليه ان ما أفاده من التقسيط يتوقف على القول بالانحلال الذي لا نقول به فالحق أن يقال أنه ان لم يفسخ تبقى الاجرة بحالها و لا ينقص منها شيء مضافا الى انه لا وجه لنقصان الاجرة إذ الاجير بمقتضى عقد الاجارة يتملك تمام الاجرة و لا وجه للنقصان غاية ما في الباب أنه يكون ضامنا للمستأجر اجرة المثل في قبال المقدار الذي لم يأت به هكذا ينبغي ان يحرر المقام.