مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٨ - (مسألة ١١٣) من كان معذورا في ترك بعض الأعمال أو في عدم الاتيان به على الوجه الكامل لا يجوز استئجاره
..........
امكان غيره فيمكن الاستدلال عليه بحديث عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها [١] فان مقتضى اطلاق الحديث جواز الاحرام من أدنى الحل في مفروض المسألة بلا فرق بين كونه قادرا على الاحرام من احد المواقيت أم لا و بلا فرق بين كون الاحرام للمفردة أو للتمتع فلاحظ.
و أما ما أفاده من جواز نيابة النساء عن الرجال و من يلحق بهن في جواز الافاضة من مزدلفة قبل طلوع الفجر و الرمي فالوجه فيه ان جواز الافاضة و الرمي لا يكونان حكمين اضطرارين كي يكون الاضطرار مانعا عن النيابة بل حكمان تابعتان لموردهما في حد نفسه و عليه لا مانع عن الاستنابة و أما ما افاده من جواز استتابة من يكون معذورا في ارتكاب بعض المحرمات على المحرم في حال الاختيار فلان ارتكابه الفعل الفلاني عند العذر لا يوجب نقصا في أعمال الحج و بعبارة اخرى لا يكون عمله عملا اضطراريا كي يتحقق ذلك التقريب على فرض تماميته بل لنا أن نقول الاتيان العمدي بالمحرم لا يوجب صيرورة عمله بدلا اضطراريا بل غايته صيرورته عاصيا بارتكابه ما كان محرما عليه و هذا لا يقتضي تغيرا في أعماله التي ترتبط بالحج فلاحظ.
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب المواقيت، الحديث ١.