مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٦ - (مسألة ١٠٧) لا تشترط المماثلة بين النائب و المنوب عنه
[ (مسألة ١٠٧): لا تشترط المماثلة بين النائب و المنوب عنه]
(مسألة ١٠٧): لا تشترط المماثلة بين النائب و المنوب عنه فتصح نيابة الرجل عن المرأة و بالعكس (١).
و أما النيابة عن المجنون إذا فات عنه الحج حال افاقته فيدل على وجوب الاستنابة عنه ما يدل على وجوبها عمن مات و عليه حجة الاسلام و أما النيابة عن المجنون في غير فرض الاستقرار فأفاد سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) بأنه كالبهائم و الانصاف ان القياس مع الفارق إذ بالنسبة الى البهائم لا دليل و لا يختلج ببال أحد جواز النيابة عنها و اما المجنون فالظاهر انّ اطلاق مشروعية النيابة عن الغير يشمله و اما الصبي غير المميز فلقائل أن يقول بانصراف الدليل و إن لم يكن خاليا عن التأمل و لذا نرى مشروعية احجاجه إذا اثغر كما في الخبر.
(١) في بعض كلمات القوم أنه لا خلاف بين الاصحاب في عدم اشتراط المماثلة في الجملة و لا اشكال في انّ السيرة جارية على نيابة المرأة عن الرجل كما انّ مقتضى الاطلاقات الدالة على تشريع النيابة عدم الاشتراط و أيضا مقتضى اصالة البراءة كذلك إذ المقام داخل في كبرى الشك بين الاقل و الاكثر ان قلت مقتضى الاصل في الأمور الوضعية الاحتياط لا البراءة قلت: الأمر كما ذكرت لكن بعد فرض توجه التكليف بالنيابة لو شك في قيد أو شرط ينفى بالأصل إن قلت أنتم قائلون بأن الاصول تتعارض في دوران الأمر بين الأقل و الأكثر كما هو كذلك دوران الأمر بين المتباينين قلت: الأمر كما قلتم لكن قد ذكرنا في محله ان جريان الاصل في بعض الاطراف بلا مانع و أي فرق بين مقامنا و الشك في انّ الوجوب المتعلق بالمركب هل تعلق بعشرة أجزاء أو أقل و يضاف الى ذلك كله جملة من النصوص منها ما رواه أبو أيوب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجة و قد حجّت المرأة فقالت: إن كان يصلح حججت أنا و عن