مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٧ - الأول البلوغ
..........
الوجه الثالث: أنه قد دل الدليل على أنّ عمده خطأ لاحظ ما رواه محمد بن مسلم [١] و من الظاهر انّ العمل الصادر عن الخطأ لا أثر له و فيه أنه ان تم الدليل على الجواز يخصّص الحديث المشار إليه و الّا يكفي لعدم الجواز عدم الدليل كما تقدم.
الوجه الرابع: ان المستفاد من النص ان القلم مرفوع عنه لاحظ ما رواه عمّار [٢] و مقتضى اطلاق الحديث عدم الفرق بين القلم الالزامي و غيره فلا تكون الاستنابة مشروعة في حقه.
و فيه انه قد حقق في محله ان عباداته مشروعة لا تمرينية فتكون نيابته مشروعة كبقية عباداته بل صرح في بعض ان الولد يحج عن والديه لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ ما يلحق الرجل بعد موته فقال سنة سنّها يعمل بها بعد موته فيكون له مثل أجر من يعمل بها من غير أن ينتقص من اجورهم شيء و الصدقة الجارية تجري من بعده و الولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما و يحج و يتصدق و يعتق عنهما و يصلّي و يصوم عنهما فقلت اشركهما في حجتي قال نعم [٣] مضافا الى انه ادعي ان المراد في حديث الرفع قلم الالزام.
الوجه الخامس: انّ عبادة الصبي تمرينية فلا يترتب عليها أثر و قد تقدم الجواب عن الوجه المذكور بما ذكرناه في الوجه السابق و قلنا ان عبادته شرعية.
الوجه السادس: انصراف ادلة النيابة عن الصبي و فيه انه على فرض تسلمه بدوي يزول بالتأمل و بعبارة واضحة بعد فرض كون عبادته تامة مشروعة ما
[١] لاحظ ص ٢٩.
[٢] لاحظ ص ١٩.
[٣] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار، الحديث ٦.