مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٨ - (مسألة ٨١) من مات و اقرّ بعض ورثته بأن عليه حجة الإسلام و انكره الآخرون
[ (مسألة ٨١): من مات و اقرّ بعض ورثته بأن عليه حجة الإسلام و انكره الآخرون]
(مسألة ٨١): من مات و اقرّ بعض ورثته بأن عليه حجة الإسلام و انكره الآخرون فالظاهر انه يجب على المقرّ الاستئجار للحج و لو بدفع تمام مصرف الحج من حصته غاية الأمر أن له اقامة الدعوى على المنكرين و مطالبتهم بحصته من بقية التركة و يجري هذا الحكم في الاقرار بالدين أيضا نعم اذا لم يف تمام حصته بمصرف الحج لم يجب عليه الاستئجار بتتميمه من ماله الشخصي (١).
(١) في هذه المسألة فرعان:
الفرع الأول: انه لو اقرّ بعض الورثة بأن عليه حجة الاسلام و انكره الآخرون فالظاهر وجوب الاستيجار على المقرّ لانّ المفروض انّ الحج بحكم الدين ففي الحقيقة المقرّ يقرّ بأن الميت مديون و من ناحية اخرى ان ما زاد عن حصته بمقتضى القانون الشرعي لغير المقر فيجب عليه أن يصرفه في الاستئجار إن كان وافيا و أما إن لم يكن وافيا فلا يجب عليه تتميمه من ماله الشخصي لعدم الدليل على الوجوب إن قلت ان غاية ما في المقام أنّ الميت شريك مع الورثة و مقتضى الشركة أن يرد النقصان الناشي من انكار باقي الورثة على الميت و المقر فما وجه وجوب صرف جميع الحصة على المقر قلت التقريب المذكور يتوقف على القول بالاشاعة و أما على القول بأن الدين يكون بالنسبة الى ما تركه نسبة الكلي الى المعين فلا يتم البيان المذكور هذا مضافا الى أنه يدل على المدعى أي وجوب الاستيجار ما رواه اسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل مات فاقرّ بعض ورثته لرجل بدين قال: يلزم ذلك في حصته [١] و لا يعارضه ما رواه أبو البختري وهب بن وهب عن
[١] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب الوصايا، الحديث ٣.