مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٠ - (مسألة ٨٢) من مات و عليه حجة الاسلام و تبرع متبرع عنه بالحج
..........
الميت فهو لوارثه و انما كان الحج مانعا عن الانتقال إليه و المفروض ارتفاعه فالمقتضي موجود و المانع مفقود.
الفرع الثالث: أنه لو أوصى بالثلث أي أوصى باخراج حجة الاسلام و تبرع عنه متبرع لم يرجع البدل الى الورثة بتقريب انّ العمل بالوصية واجب و من ناحية اخرى ان غرض الميت وصول الثواب إليه فكانه أوصى بصرف الثلث في الأمور الخيرية و في الدرجة الاولى الحج ثم الاقرب فالأقرب و بعبارة أوضح ان وصية الميت تنحل الى تعدد المطلوب الاول فالاول هذا غاية ما قيل في هذا المقام و للمناقشة فيما ذكر مجال إذ الوصية من الأمور الانشائية فكيف يمكن الالتزام بها بهذا النحو مع عدم دليل عليها في مقام الاثبات بل الجزم بأن غرض الموصي ايصال الثواب على الاطلاق أول الكلام و الاشكال و في المقام حديث رواه بن زيد صاحب السابري قال: أوصى إليّ رجل بتركته فامرني أن احج بها عنه فنظرت في ذلك فاذا هي شيء يسير لا يكفي للحج فسألت أبا حنيفة و فقهاء اهل الكوفة فقالوا تصدق بها عنه الى أن قال فلقيت جعفر ابن محمد ٧ في الحجر فقلت له رجل مات و أوصى إليّ بتركته ان احج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدّق بها فقال ما صنعت قلت تصدقت بها قال:
ضمنت الّا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة فان كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان و ان كان يبلغ ما يحج به من مكة فانت ضامن [١] و السند غير تام فلا يعتد به.
[١] الوسائل: الباب ٣٧ من أبواب الوصايا، الحديث ٢.