كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٢٤ - المبحث الثالث فى اصول الرضاع و مفصل ما يحرم به و فيه فصول
فى نحو ذلك دليل العموم فيقتضى تحريم بنت الزّوج من غيرها و ان لم يكن الزوج هو صاحب اللّبن و هو باطل بالاجماع و مثل هذه العبارة ات فى الثّانية و الثّالثة لانّ قوله فى السؤال هل يحل لذلك الرّجل ان يتزوج ابنة هذه المرئة و قوله هل يجوز لى ان اتزوّج بعض ولدها كما يحتمل ان يكون ابنة المرئة ابنة لصاحب اللّبن يحتمل ان يكون لغيره ايضا و كما يحتمل كونها ابنة لها من النّسب يحتمل كونها ابنة لها من الرّضاع فيقتضى ترك الاستفصال تحريم بنت المرضعة من الرضاع بلبن فحل اخر على اب الصّبى و هو باطل قطعا و مع ذلك فهما مكاتبان و ما هذا شانه كيف يتمسك به بل كيف تعدى حكمه الى غيره قياسا اقول ; حقّ من تعجّب من هذا الكلام و من نسب صاحبه الى الفضل فان هذا من غرايب الدّهر و توارد العمر و حيث اقتضت البلوى من تهافت الطالبين و تقادم ازمنة العالمين الجواب عنه بتحمّل اذى الجواب عملا يحتاج الى الجواب اذ هو للاعراض حقيق فنقول و اللّه المستعان اوّلا ما ذكره من الاحتمال لا يليق بمن يسمع الرّواية بل بمن نسى ما فيها اوعى عنه عن القلب فانّها لا تعمى الابصار و لكن تعمى القلوب التى فى الصّدور فان الامام ٧ قال ما اجود ما سئلت من ههنا تؤتى ان يقول النّاس حرمت عليه امراته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره و هذا صريح فى ان المراد ابنة زوجها التى ارضعت بلبنه بل نصّ لا يحتمل غير ما فهم منه نعم السؤال غير مصرح فيه بذلك فاما ان يكون الامام ٧ علم مراده انّ المسئول عنه ابنة ذى اللّبن و هو ظاهر الكلام او اظهر و اجاب عن ابنة صاحب اللّبن فاين القدح ح فى الرّواية و اين ترك الاستفصال اعوذ بالله من الشهود فى الدعوى بغير الحقّ قوله و مثل هذا التعبيرات فى الثانية و الثّالثة اقول الثانية و الثالثة فليس فيهما الّا ذكر الابنة و الولد و معلوم انهما اذا اطلقا انما يراد بهما حقيقتهما و هو الولد للصّلب فينصرف اللفظ اليه و ينطبق الجواب عليه كيف لا و الولد من الرّضاع مجاز لا يفهم عند اطلاق الولد و استعمال اللفظ فى حقيقته مما لا شبهة فيه و لا يعارضه مجازه و استعماله فيهما مع كونه فى الحقيقة مجازا فيهما اشد الخلاف فى الاصول فاين القدح يا ارباب النظر و المعرفة و ثانيا ان غاية ما ذكره ان الجواب عام يدخل فيه ما لا يحرم و ليس هذا من القدح