كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٩٢ - اما المقدمة فيشتمل على فوايد
بها رايت مبدئها عثارا؟؟؟ مبلية له و اريته عليه اثارا فتاملتها فاذا هى مما لا ينبغى سطره و لا يحسن بين الطلبة ذكره فاعرضت عنها اعراض من لا ياوى منهزمها و لا يلتفت الى نقض مبرمها ثم رايت ان ذلك يدخل فى كتمان العلم الواجب اظهاره لئلا يخفى على القاصدين انواره فان الشخص المنسوبة اليه قد ينسب اليه كمال الفضل من لا يظهر عليه خصوصا انه فى الحلّ و الحرمة المتعلقة بالنكاح و من المعلوم لمن اهل الشريعة انه يحتاط فيه بما لا يحتاط فى غيره و قد افتى بالحل لا مقتصرا على الفتوى بل ناقلا للاجماع و هو الداهية الدهماء و الزّرية و البلوى و لا عجبا كيف لم يعرف مواقع الخلاف لانه بمعزل عن امعان النظر و اعمال الفكر و حفظ الاثار و العثر فاوجبت على نفسى تاليف هذه الرّسالة و جعلتها واضحة المقالة و ظاهر الدلالة و قد احببت ان اكمل الفائدة بفوايد حسنة نفيسة و نكات غريبة انيقة فى هذا الباب لانه ممّا يحتاج اليه الطلاب و اجعل بعض حشوه من جملة المباحث و المسائل ينبه عليها الناظر و يستفيد و من اللّه اسئل العصمة و السّداد من الخلال و الاضداد و الايراد و انه الممد الكريم الجواد و رتبتها على مقدمة و مباحث و خاتمة و باللّه التوفيق و هو ولى التحقيق
[- فى ان الرسالة على مقدمة و مباحث و خاتمة]
امّا المقدمة فيشتمل على فوايد
[الفائدة الأولى: فى الرضاع لغة و مادة]
الاولى الرضاع بفتح الراء مصدر رضع بكسر الضاد الصبى امّه ترضعها مثل سمع يسمع سماعا و جاء رضاع بكسر الراء لغة كما جاء المصدر رضعا من رضع بفتح الضاد يرضع بكسرها مثل ضرب يضرب ضربا قال الشاعر و دعوا لنا الدنيا و هم يرضعونها اذا وثق حتى ما يدر لها نفل و راضع فلان ابنه اى دفعه الى الضرء و يقال للمرئة مرضع و مرضعة باعتبار وصفها بفعل تفعله و بفعل ليس منها فالاوّل بالهاء و الثانى بغير هاء قال الخليل امراة مرضع ذات رضيع كما يقال امراة مطفل ذات طفل بلا هاء لانك لا تصفها بفعل منها واقع او لازم فاذا وصفتها بفعل هى تفعله قلت مفعلة كقوله تعالى تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ
[الفائدة الثانية: فى الرضاع شرعا و انه سبب للتحريم بالادلة- الكتاب و السنة و الاجماع]
الثانية الرضاع سبب التحريم بالكتاب و السنّة و اجماع الامّة اما الكتاب فقوله تعالى وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ نصّ بظاهر اللّفظ على الامهات و الاخوات و دلّ بفحواه على من عداهما ممّن يحرم بالنّسب لهما لان المرضعة اذا صارت بالرضاع اخا و من يرتضع بلبن الفحل اختا فصاحب