كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٨٧ - فى حكم المفتوح عنوة
ثلثة انفس عمار بن ياسر على صلوتهم امير و ابن مسعود قاضيا و واليا على بيت المال و عثمان بن حنيف على مساحة الارض قال ابو عبيدة فبلغ مساحتها ستة و ثلثون الف الف جريب فضرب على كل جريب نخل عشرة دراهم و على الكرم ثمانية دراهم و على جريب الشجر و الرطبة ستة دراهم و على الحنطة اربعة دراهم و على الشعير درهمين ثم كتب الى عمر فامضاه و كان ارتفاعها ماة و ستين الف الف درهم و لما انتهى الامر الى امير المؤمنين ٧ امضى ذلك و رجع ارتفاعها فى زمن الحجاج الى ثمانية عشر الف الف درهم قال الشيخ و الّذى تقتضيه المذهب ان هذه الاراضى و غيرها من البلاد التى فتحت عنوة يخرج خمسها لاربابه و اربعة الاخماس الباقية للباقين للمسلمين قاطبة لا يصح التصرف فيه ببيع و لا هبة و لا اجارة و لا ارث و لا يصح ان تبنى دورا و منازل و مساجد و سقايات و لا غير ذلك من انواع التصرّف الّتى يتبع الملك و متى فعل شيئا من ذلك كان التصرف باطلا و هو باق على الاصل قال و على الرّواية التى رواها اصحابنا ان كل عسكر او فرقة غزت بغير اذن الامام يكون تلك الغنيمة للامام خاصة يكون هذه الارضون و غيرها ممّا فتحت بعد الرسول ٧ الّا ما فتح فى ايام امير المؤمنين ٧ ان صحّ شيء من ذلك يكون للامام خاصّة و يكون من جملة الانفال التى له خاصّة لا شركة فيها غيره الى هنا فتفطّن ايها المنصف هل حكم بانها فتحت عنوة فى كلامه هذا او احترز عنه بقوله المفتوحة من الفرس التى فتحها عمر ثم حكى قول الشيخ و لم يتعرض له مع انه صرّح فى باب الخمس بحكم المفتوحة عنوة و لم يذكره هنا الّا قولا و هذا بعينه هو كلامه فى المنتهى من غير فرق و توهم الفرق بقوله فى المنتهى فتحت عنوة من فتحها عمر فى غاية الضعف بعد ما ذكرناه فاين الدلالة من كلام العلامة فضلا عن كلام جميع الاصحاب و اللّه يهدى الى طريق الصواب و اعلم ان فى عبارة الشيخ و العلامة دلالة على ان عليّا ٧ ما امضى ما فعله عمر الّا تقية و الظاهر انه لكونها من الانفال لانّها غنيمة من غزا بغير اذنه قوله انّ الرّواية التى اشار اليها الشيخ ضعيفة الاسناد اقول هذا لا يحتاج الى رد بعد ما اثبتناه و حققناه من انها معتضدة بعمل الاصحاب مشهورة الفتوى منهم بل مضمونها فى الحقيقة اجماع و قد تقدم فلا بعيده و المؤلف قال سابقا و مضمون هذه الرواية مشهور بين الاصحاب مع