كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٨٨ - فى حكم المفتوح عنوة
كونها مرسلة و لا شك ان الشهرة تعضد الضعف و تحقق جواز العمل جزما قوله مع ان الظاهر من كلام العلامة فى المنتهى ضعف العمل بها اقول لا ادرى قوله هذا لاىّ شيء نشأ و لا اى شيء قصد به و ذلك لانا اذا سلّمنا ان ظاهر العلامة فى المنتهى ضعف العمل بها لم يقدح فى حجيتها المستندة الى شهرتها بين الاصحاب بوجه من الوجوه اصلا بل لا يقدح فى الاجماع لان العلامة افتى بها فيما تقدم المنتهى و ما تاخر عنه فلا يقدح خلافه فيه فى الاجماع لو كان صريحا فضلا عن ان يكون ظاهرا على انا لا نسلم ان ظاهر العلامة فى المنتهى ضعف العمل بها و هذه عبارته فيه و اذا قاتل قوم من غير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة للامام ذهب اليه الشيخان و السيّد المرتضى و اتباعهم و قال الشافعى حكمها حكم الغنيمة مع اذن الامام لكنه مكروه و قال ابو حنيفة هى لهم و لا خمس و لاحمد ثلثة اقوال كقول الشافعى و ابى حنيفة و ثالثها لا شيء لهم فيه احتج الاصحاب بما رواه العبّاس الوّراق عن رجل سمّاه عن ابى عبد اللّه ٧ قال اذا غزا قوم بغير اذن الامام كانت الغنيمة كلها للامام و اذا غزوا بامر الامام فغنموا كان للامام الخمس احتج الشافعى بعموم قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ الاية و هو يتناول الماذون فيه و غيره و احتج ابو حنيفة بانه اكتساب مباح من غير جهاد فكان كالاحتطاب و الاحتشاش و احتج احمد على ثالث اقواله بانّهم عصاة بالفعل فلا يكون ذريعة الى الفائدة و التملك الشّرعى و الجواب عن الاول انه غير دال على المطلوب اذ الاية تدل على اخراج الخمس فى الغنيمة لا على المالك و ان كان قول الشافعى فيه قوّة و عن الثانى بالمنع من المساواة لانه منهى عنه الّا باذنه ٧ و عن الثالث بالتسليم فانه غير دال على المطلوب الى هنا و لا اعرف وجه ظهور استعطافه العمل بالرّواية من هذا الكلام فان كان المؤلف توهم ذلك من قوله ذهب اليه الشيخان الخ او من قوله احتج الاصحاب او من قوله و ان كان قول الشافعى فيه قوّة فليس من الظهور الذى ذكره فى شيء كما لا يخفى فان قوله الاول ذهب اليه بعد فتواه ظاهرا و قوله احتج الاصحاب مؤيد فى الحقيقة و كون قول الشافعى لا يخلو من قوة لا يدل على ضعف العمل بضدّه مع انه اورد ذلك بعد جوابه بقصور استدلاله عن الدلالة على مطلوبة قوله الثالث لو سلّمنا صحة الرّواية المذكورة