كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٥٥ - ان تحريم الرضاع مقصور على المحرمات بالنسب دون المصاهرة
فان قلت سياتى حكاية خلاف للاصحاب فى بعض المسائل المذكورة قلنا مسلم ذلك و لا يضرّنا مع كون الدليل دالا على المراد و نافيا لمقالة الخصم و قال فى التحرير و للابن ان تنكح امّ البنت التى لم ترضعه قلت مراده لو ارتضع صبىّ و صبيّته اجنبيّتان من امراة بلبن فحل واحد كان له ان ينكح ام البنت التى لم ترضعه لانها و ان كانت ام اخته الّا انه لا نسب بينه و بينها و لا مصاهرة و ام اخته من النّسب انما حرّمت امّا لانها امّه او لانّها موطوئة ابيه قال ايضا و لو ارضعت امراة صبيّين صارا اخوين و لكل منهما ان ينكح ام اخيه من الرضاع بخلاف الاخوين من النسب لان ام الاخ من النسب انما حرمت لانها منكوحة الاب بخلاف ام الاخ من الرضاع و كذا لو كان لاخيه من النّسب امّ من الرضاع جاز له ان يتزوّج بها و كذا لو ارضعت امه من النسب صبيّا صار اخاه و كان له ان يزوج امّه هذا كلامه فانظر الى جملة هذه المسائل الّتى نفى عنها التحريم و الى استدلاله كيف تقضى على محل النزاع فى كلامنا بانتفاء التحريم اذ لو ثبت التحريم فى شىء من المسائل السّابقة للزم مثله هنا اذ ام الاخ و الاخت من الرضاع قد صارت بمنزلة ام الاخ من النّسب و قال المقدار فى كنز العرفان ما صورته قال الزمخشرى قالوا تحريم الرّضاع كتحريم النسب الا في مسئلتين احدهما انه لا يجوز للرّجل ان يتزوّج اخت ابنه فى النسب و العلّة وطوء امها و هذا المعنى غير موجود فى الرّضاع و ثانيهما لا يجوز ان متزوج امّ اخيه من النّسب و يجوز فى الرضاع لان المانع فى النسب وطئ الاب اياها و هذا المعنى غير موجودة في الرّضاع و كذا استثنى مسئلتان اخيرتان احدهما ام ولد الولد و ثانيهما جدّة الولد فانّهما محرمتان من النسب دون الرّضاع اما ام ولد الولد فانها بنتك او زوجة ابنك و لو ارضعت اجنبيّة ولدك لم تحرم و اما جدّة الولد فانّها امّ امّك او امّ زوجتك و لو ارضعت اجنبيّة ولدك كانت امها جدّة ولدك و لم تحرم عليك قال المقداد و فى استثناء هذه الصّور نظر لان النص انما دلّ على ان جهة الحرمة فى النّسب جهة الحرمة فى الرّضاع و الجهات الّتى فى هذه الصّور ليست من جهات المحرمة فى النسب فان جهة اختية الابن مثلا لم يعتبر من جهات الحرمة بل المعتبر فيها امّا كونها ربيبته و امّا كونها بنتا و ايّة جهة من هاتين الجهتين لو وجدت فى الرضاع كانت محرمة و توضيحه ان اخت الابن اذا كانت بنتا يكون لها جهتان جهة