كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٤٢٣ - الفصل الثانى فى وجوبها بالعقل و النقل
[١٢- الرّسالة الفخريّة فى معرفة النيّة لفخر المحقّقين]
هذه رسالة الفخريّة تصنيف الامام الهمام قرة عين الاسلام برهان الحقّ ناموس العالمين فخر المحقّقين قدّس اللّه روحه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و به ثقتى
الحمد اللّه على هدايتنا بسيد المرسلين و ارشادنا الى الدين المتين و تكليفنا بالاحكام الشرعية لتحصيل السعادة الاخرويّة و صلّى اللّه على اشرف البريّة محمد النّبى و عترته الطّاهرة الزكيّة امّا بعد فيقول محمد بن الحسن بن المطهر هذه الرسالة الفخريّة فى معرفة النّية حررتها بالتماس اعزّ النّاس علىّ و اكرمهم لدىّ و هو الصّاحب المعظم الزاهد العابد و الورع العالم الفاضل الكامل المحقق كهف الحاج و الحرمين الحاجى فخر الحق و الملة و الدين حيدر بن السعيد المرحوم شرف الدين على بن ابى علىّ بن محمّد بن ابراهيم البيهقى ختم اللّه اعماله بالحسنى و وفقه اللّه للارتقاء الى المحلّ الاسنى و رتبتها على فصول
الفصل الاوّل [فى حقيقة النية]
فى حقيقة النّية عرّفها المتكلّمون بانها الارادة من الفاعل للفعل المقارنة له و الفرق بينها و بين العزم انه مسبوق بالتردّد دونها و لا يصدق على ارادته تعالى انها نيّة فيقال اراد اللّه تعالى و لا يقال نوى اللّه تعالى و عرفها الفقهاء بانها ارادة ايجاد الفعل المطلوب شرعا على وجهه
الفصل الثانى [فى وجوبها بالعقل و النقل]
فى وجوبها و يدل عليه العقل و النقل امّا العقل فلان الافعال متساوية و؟؟؟ يمحّضها للطاعة او المعصية النّية فان لطم اليتيم ظلما و تاديبا واحدة و المميّز بينهما ليس الّا النيّة و لان نفس صدور الفعل لا يوجب الطاعة لانه اعم لوجوده فى صورة؟؟؟ و غيره و لا دلالة للعام على الخاص و انما يتخصص بالنيّة و لاشتراط الفعل بالارادة لتساوى نسبة القدرة الى الفعل و التّرك فلا بد من مخصّص هو الارادة و لبرائة ذمة المكلّف معها يقينا لا مع عدمها و امّا النقل فوجوه الاول قوله تعالى وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الثانى قوله ٧ انما الاعمال بالنيّات الثالث قوله ٧ انما لكل امرء