كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٢٩ - ٩ - الخراجية لماجد بن فلاح الشيبانى
لو كان يتظلم فلا يبعد ان يقال بالاخذ بتعين ذلك الماخوذ للخراج و يكون مغايرا للدين على انا نقول ان المداين اذ امتنع من عليه للدين جاز الاخذ منه قهرا و يتعين ذلك عوضا عنه و تحريم السّرقة و الامتناع من ادائه اذا طلبه دليل على عدم جواز الاخذ من دون اذن الحاكم و من ثبت انه قائم مقامه فى جواز الاخذ من يده و يدل على عدم سقوطه عن ذلك المستعمل نعم لو اذن له فى تبعيّته لاجله فلا كلام فى سقوطه و ليس كلّ من له نصيب فى بيت المال يجوز له الاخذ منه من دون اذن الحاكم و من يقوم مقامه الا يرى ان الوقف العام كالوقف على الفقراء لكل فقير نصيب فيه و لم يجز له الاخذ الّا باذن من له ولاية التفريق و بعد الاحاطة بما قلناه فلا وجه لقوله و لا يلزم من كون الحاكم نائبا عنه الى قوله فى مصالح المسلمين قال دام ظله ثم بعد ذلك كيف يقنع الاخذ بالخمس و كيف يقسمه فى هذا الزمان من غير اذن الحاكم و اىّ شيء يفعل بحصّته ٧ انتهى كلامه دام ظله اقول
ان اراد ان الخمس اقل من الاجرة اللايقة بتلك الارض فلا ضرر فيه لان الاخذ اخذ اقل من حقّه فلا يكون حراما لانه اخذ بعض حقّه و ان اراد انه ازيد فلا نزاع فى تحريم الزايد و قوله و كيف يقسمه فى هذا الزمان من غير اذن الحاكم ان اراد به الحاكم الشرعى بان يكون المعنى و كيف يقسم الجاير للخراج من غير اذن الحاكم الشرعى فان سئل عن ان هذا التصرّف هل هو جايز للحاكم الجاير ام لا قلنا هو غير جايز له و لا يقتضى هو عدم جواز اخذنا من يده لاذن ائمتنا عليهم السّلام فى الاخذ من يده و ان اراد به حاكم الجور قلنا الاخذ من غيره مع طلب حاكم الجور له لا يجوز و قوله و اىّ شئ يفعل بحصّته ٧ ان اراد بالحصّة الخمس الواجب له و لقبيله قلنا الخمس لا يتعلق بالعين كما صرّحوا به حتّى يكون الماخوذ فيه الخمس و لو سلّمنا انه متعلق بالعين فالمصنف دام ظله يرى عدم وجوب الخمس فى زمن الغيبة و ان اراد ان له حصّته فى الخراج فغير معلوم استحقاقه بشيء منه و لو سلم ذلك فقد اباحوه لنا باذنهم فى تناول الخراج من يد الجاير او نقول انه لا يجب البسط على جميع المستحقين كالزّكوة بل بسطه على جميع المسلمين متعسّر بل متعذر قال دام ظلّه و نجد اهل هذا الزمان غافلا عن ذلك كله و اعتمدوا على ما فى رسالة الخراجيّة لع له و غيره مع قوله لا يجوز العمل بقول