كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٤٥١ - ١٥ - صيغ العقود للمحقق الكركى ٤٤٥
تسعون و لو قال و وضيعة درهم لكل عشرة فالحطّ تسعة دراهم و جزء من احد عشر جزء من درهم فيكون الثمن تسعين و عشرة اجزاء من احد عشر جزء من درهم و لو قال بوضيعة العشرة درهما احتمل كلا من الامرين لاحتمال ان يكون الاضافة بمعنى من او بمعنى اللّام على ان يكون المراد بوضيعة من العشرة درهما او للعشرة درهما و تخيّل ان الاحتمال الثّانى لا ياتى لان العبارة لا يحتمله حيث ان وضيعة العشرة درهما لا يكون الّا فى العشرة الدراهم دون ما سواها من اجزاء الدراهم مدفوع بان اللفظ لا بد فيه من تقدير هو اما بوضيعة كل عشر درهما او بقياس وضيعة العشرة درهما او ما جرى هذا المجرى و كل من التقديرين محتمل و الارجحيّة لاحدهما على الاخر
فصل [بيع المساومة من غير تعرض لرأس المال]
بيع المساومة هو البيع من غير تعرض الى ذكر راس المال و صيغته معلومة ممّا سبق و هو اجود من باقى الاقسام لما فيه من السّلامة من الوقوع فى الكذب تعمّدا او غلطا و امّا بيع الربى فلا يتفرد بصيغة و انما يجب فيه التحرّز من الزيادة مع اتّحاد الجنس و انتفاء ما يجوز معه كالابوّة و الزوجيّة و كذا القول فى الصّرف فانه لا يختص بصيغة عن باقى اقسام البيع نعم يشترط فيه التقابض قبل التفرق و السلامة من الرّبا ان اتّحد الجنس من الجانبين و كذا بيع الثمار و الحيوان و بيع المزابنة و هى بيع ثمرة النخل بعد حرصها بقدر خرصها تمرا و ان لم يشترط كون الثمن منها و يلحق بها فى ذلك ثمرة باقى الاشجار المثمرة و بيع المحاقلة بيع الزرع بحبّ من جنسه ان خرص و بيع بقدر حرصه سواء شرط الثّمن من الزّرع بحبّ منه او باع بحبّ اخر على الاصح
فصل [القبالة بين الشريكين]
تصح القبالة بين الشّريكين فى الثمرة او الزروع بان يخرص حصّة احدهما خاصّة لم يقبلها شريكه بخرصها فتقبل و هى عقد صحيح لورود النّص عليها و لازم لانّ الاصل فى العقود اللّزوم الّا ما اخرجه دليل و ذلك قضية كلام الاصحاب و صيغتها قبلتك نصيبى فى هذه الثمرة بكذا فيقول قبلت او تقّبلت و حكمها وجوب العوض مع سلامتها من الافة فلو تلفت فلا شيء و لو تلف البعض فان و فى الباقى بمال القبالة اوّلا سقط عنه قدر ما نقص و متى زاد المخروص عن قدر مال القبالة فالزايد للمتقبّل اباحة و لو نقص اكمله و هل هذه عقد براسه ام ضرب من الصّلح قال فى الدروس بالثّانى بلفظ الصّلح او للنظر فى ذلك مجال لان الربا يعمّ الصّلح على الاصح و لانه لا يبطل بتلف المعوض بعد القبض و ليس ببعيد ان يكون