كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٩٧ - فى حكم المفتوح عنوة
ذمته و جاز شراؤه ضعيف لا يعرج عليه لانّه لا يلزم من استحقاق اللّه تعالى فى مال شيئا انّ من اخذ من المشاع بذلك الاسم يكون ما اخذه هو الحق الذى للّه تعالى و لهذا لو اخذ المال من المال المشاع قهرا لم تبرء ذمة المالك الّا من قدر حصة ما اخذه قهرا مع عدم التفريط و يلزمه زكوة الباقى و لو قيل هذا مخصوص بالجاير منعناه على ان دليله عام لا اشعار فيه بكون الاخذ مخصوصا على ما لا يخفى فخصوصية الجاير بالحكم يقتضى تعليلا اخر لا يفهم ممّا ذكر و اللّه الموفق قوله و الحاصل ان هذا مما وردت به النصوص و اجمع عليه الاصحاب بل المسلمون و المنازع فيه مدافع للنص و منازع للاجماع فاذا بلغ معه الكلام الى هذا المقام فالاولى الاقتصار معه على قولى سلام اقول لم يزد على دعوى النصّ و الاجماع و هو ممنوع و عليه اثباته فاذا اثبته على وجه ينطبق على مدّعاه و نوزع فيه فليعرض عن المنازع و سياتى ما نذكره من النصّ و الاجماع و الكلام عليه و عنده يعرف من يقال له اعتراضا عنه و اشار الى جهله سلام قوله من تامل كثيرا من احوال كبراء علمائنا السّالفين الخ اقول هذا و نحوه من التزليقات و التلزيقات التى لا تشتبه على اهل اللّه مقاصد قائلها و قد اسلفنا شيئا من الجواب عنها و سيأتى زيادة عند ذكر زيادة كلام فى هذا المقام انشاء اللّه تعالى
[فى استدلال المحقق لحل مال الخراج و دفعه]
قوله فى مقاله احلّ الخراج و لنا فى الدلالة على ما قلناه مسلكان الاول فى الاخبار الواردة عن اهل البيت عليهم السّلام و هى كثيرة فمنها ما رواه الشيخ عن ابى بكر الحضرمى قال دخلت على ابى عبد اللّه عليه السّلم و عنده اسمعيل ابنه فقال ما يمنع ابن ابى سماك ان يخرج شباب الشيعة فيكفونه بما يكفيه الناس و يعطهم ما يعطى الناس قال ثم قال لم تركت عطاءك قال قلت مخافة على دينى قال ما منع ابن ابى سماك ان يبعث اليك بعطائك اما علم ان لك فى بيت المال نصيبا قلت هذا نصّ فى الباب فانه ٧ بيّن للسّائل حيث قال انه ترك اخذ العطاء للخوف على دينه بانه لا خوف عليه فانه انّما ياخذ حقه حيث انه يستحقّ فى بيت المال نصيبا و قد تقرر فى الاصول تعدى الحكم بالعلة المنصوصة اقول جميع ما اورده و اورد فى هذا الباب من الاخبار و غيرها ياتى جوابها فى الجمع بين كلام الاصحاب لكن احببت ان اشير الى ما ذكر فيه مفصلا بيانا لقصوره فى الاستدلال فاقول هذا الخبر اورده العلامة فى المنتهى دليلا على جواز تناول