كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣١٢ - ه المبحث الثالث فى رد القول بجواز الابتياع
و جاز شراؤه و ليت شعرى ما يجمع بين برائة ذمته و ضمانه و انما قلنا بتقدير تسليمه لانّ المنع متوجّه بان يقال الزرع ملكه و الاجرة عليه فى ماله فتدبر و من قال بعدم جواز منع الزارع و نحوه فقد اخطأ لانه اذا تمكن وجب عليه المنع لان المدفوع اليه غير مستحق فيجب منعه لانه من الامر بالمعروف و دفعه من المنكر و من اطلق جواز الهبة بحيث يشتمل الزكوة فقد اخطأ لان الزكوة متعيّنة للصرف فى اصنافها فلا يجوز هبتها و لا قبول هبتها و قد يتوجه المنع فى غير الزكوة ايضا لو لا ان الجاير له من نصيب وافر فيجوز نظرا الى شبهة امامته التصرّف فيما يهب منه و لا يرد ذلك فى الابتياع فان بيع الامام للزكوة جايز لان صرف العين غير متعيّن و لانه قد يبيع للمصارف المتوقفة على البيع كسبيل اللّه و قد يعلم بالتنبيه المذكور اكثر الخطاء الوارد فى الباب و اللّه ولى الصّواب و اليه المرجع و الماب و حيث انتهينا الى هذا و لم يبق فى رسالته المعدة للنقض الّا ما هو حقيق بالاعراض و الرفض من التعريض باهل الايمان و اظهار الشفيعه لاهل البحث و التبيان مع كون ما ذكر سابقا و لا حقا لا يكاد يخرج من بين لحيى المحصّل فلنقطع الكلام الّا عن ثلث فوايد
[- فوائد ثلاث]
[* الفائدة الاولى فى ذكر حال المرتضى و الطوسى و العلامة الذين ذكر المحقق فى شأنهم امتلاك الاراضى و غير ذلك]
الاولى قد ذكر فى كلامه مرّة بعد اخرى الشريف المرتضى قدس سره و المحقق الطوسى و العلامة رضوان اللّه عليهم اجمعين توطئة عند نفوس بعض العامة و من ذكرهم يعيدون عما عمله فلا يستحلّون ما استحلّه و نحن لا نمنع كون المرتضى ذا حشمة و ارتفاع و لا يكثر[١] ذلك اذا كان غير مشتمل على ما يخالف الشرع على ان عادة السّلف ان من تقدم من فقهائهم و علمائهم لا يذكرون هم الّا باحسن ما عملوا امتثالا للخبر النبوى على ما فاه الصّلوة و السّلام و لا نقول[٢] بعد موته الّا خيرا هذا و ان علم انه كان يفعل غير ذلك فكيف اذا لم يعلم بل علم من شواهد الحال و الاثار انه كان من اهل التقوى و الصّلاح و مع التحقيق لو فعل من ذكره فعله لم يكن حجة اذا قام الدليل على مرجوحيّته و ان شئت ان تطّلع على بعض هذه الامور فانظر فى كتاب السيّد النقيب العالم العامل التقى النقى ابن طاوس الحسينى الذى صنّفه لابنه المعبر عنه بثمرة المهجة فانه اشار الى المرتضى و اخيه فى امر سهل هو تولّيهما النقاية و ردّ عليهما و لم يحتشها من الردّ و ردّ قول من يحتجّ بهما فى ذلك من شدّة صلاحه و تقواه
[١]؟؟؟ يكثره
[٢] و لا يفعلون