كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٩٦ - الاعتقاد بخلافة على بلا فصل
انه بنى صادق فيجب تصديقه فى جميع ما اخبر به عن اللّه تعالى من دين الاسلام من التكليف و النشور و البعث و الجنة و النار و الثواب و العقاب و غير ذلك من احكام الشرع و قوله و المقدمتان اى ادعاء النبوة و اظهار المعجزة على يده و كل من كان كذلك كان نبيا قطعيتان اى يقينيّتان لانهما من المقدمات المعلومة بالتواتر الذى يفيد العلم الضرورى
[وجوب الاعتقاد بعصمة الانبياء]
قال
قدس اللّه روحه و يجب ان يعتقد انه ٦ معصوم و الّا لارتفع الوثوق عن اخباراته فتبطل فائدة البعثة اقول من صفات النّبى صلّى اللّه عليه و اله و سلّم كونه معصوما و قد تقدّم معنى العصمة و الدليل على انه معصوم انه لو لم يكن معصوما لجاز عليه الخطاء و مع تجويز الخطاء عليه لا يختص الجواز بنوع من الخطاء دون نوع و من جملة الخطأ الكذب فلو لم يكن معصوما لجوز المكلفون عند امره لهم و نهيه ايّاهم ان يكون كاذبا فى ذلك فلا يمتثلون ما يامرهم به و ينهاهم عنه فتنتفى فائدة البعثة لانّ فائدة البعثه تبليغ التكليف من اللّه تعالى للمكلف و فيه تعريض لهم للثواب الذى هو وجه حسن التكليف فلا يكون فى بعثة الانبياء فايدة و كل ما لا فائدة فيه فهو عبث و العبث قبيح و القبيح لا يصدر منه
[وجوب الاعتقاد بخاتمية نبينا ٦]
قال قدس اللّه روحه و يجب ان يعتقد انه خاتم الرّسل لانه معلوم بالضرورة من دينه ٧ اقول الانبياء السّابقون على نبيّنا و عليهم السّلام نسخت شريعة المتقدم منهم شريعة المتاخر لما علم اللّه تعالى فى ذلك من المصلحة بحسب اختلاف الزمان و الاشخاص فان الشىء قد يكون مصلحة فى زمان فيحصل التكليف به ثم يزول كونه مصلحة فى زمان اخر فينسخ التكليف به لخروجه عن كونه مصلحة و نبوّة نبيّنا ٦ لا تنسخ و على شرعه تقوم السّاعة و الدّليل عليه من وجوه الاوّل قوله تعالى ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ و انما يكون خاتمهم اذا لم يكن بعده نبىّ الثانى قوله ٦ لا نبى بعدى الثالث اجماع المسلمين كافة على ذلك
[الاعتقاد بخلافة على بلا فصل]
قال قدس اللّه روحه و يجب ان يعتقد ان الامام الحقّ من بعده بلا فصل علىّ بن ابى طالب ٧ لانه ٦ نصّ عليه نصّا متواترا بالخلافة و لان الامام يجب ان يكون معصوما لان الامامة لطف لانّ الناس