كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٥٨ - الاستبانة الثانية و فيها ضوابط و مسائل
التحريم بين السّبيلين فهذا ايضا قد نهضت عليه الادلّة و نطقت بما يقتضيه نصوص الاحاديث و العلامة فى القواعد عد من جملة ما يحتمل قويا عدم التحريم بالمصاهرة ان يتزوّج الرّجل بامّ مرضعة ولده النّسبى نسبا و باخت زوجته من الرّضاع فقال الشارح النّحرير جدّى المحقق اعلى اللّه درجته قيل عليه ان اخت الزوجة حرام سواء كانت الاختيّة من النسب ام من الرّضاع بلا خلاف و سياتى تحريمها فى كلام المصنّف فى الفروع فى غير موضع قلنا هذا صحيح لكن الظاهر ان المصنف يريد بذلك ان الزوجة من الرّضاع لا تحرم اختها فالجار متعلق بمحذوف على انه مع المجرور حال من الزّوجة او صفة لها لا انها حال او صفة من الاخت و هذا صحيح و ربما نزلت العبارة على ان الضمير فى زوجته يعود الى الفحل و المعنى انّه يجوز لاب المرتضع ان يتزوّج اخت زوجة الفحل و هذا ايضا صحيح فى نفسه الّا انه بعيد عن العبارة جدّا لا يفهم منها بحال قلت لا يستراب فى تعلق من الرّضاع فى عبارة المتن بالزوجة كما افاده اعلى اللّه درجته لا بالاخت و قول العلّامة و يحتمل قويّا ليس على سبيل انه فتواه بل انما يعنى بذلك انه احتمال قوىّ لو لا دلالة الرّواية الصّحيحة عن اصحاب العصمة صلوات اللّه عليهم على خلافه كما قاله فى المختلف فى مسئلة جدة المرتضع و اما ما اورده نعّم اللّه محتده من الحكم بصحّة هذا الاحتمال بقوله و هذا صحيح فمتفرع على ما قد مهّده من الفرق فى استيجاب تعدية حكم التحريم بين علاقة المصاهرة الحاصلة بالنكاح و بين ما فى حكمها و بمنزلتها من العلاقة الناشئة عن الرضاع من دون نكاح و كك بين الرضاع المتاخر عن المصاهرة الحاصلة بالنكاح و بين الرضاع المتقدم على المصاهرة الناشية عنه لا بنكاح و قد انصرح لك الامر فى ما قدّمناه من القول الفصل و انما كان ذلك الفرق ممّا قد سلك سبيله النووى و الرافعى من الشافعيّة ثم سار عليه فريق من العامّة و من اصحابنا و الصّراط المستقيم من منهاج ال الرّسول ٦ عليهم ما نحن اوضحناه بفضل اللّه سبحانه ثم ان صاحب التنقيح قال فيه قال ابن الجنيد لا يحرم الجمع بين الاختين بالرضاعة بنكاح و لا ملك و لم نقف لغيره على كلام من ذلك و الاجود التحريم لاطلاق قوله تعالى وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ و الذى نقله العلّامة و غيره عن ابن الجنيد هو الحكم بالتحريم