كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٧٥ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
عما اطلعوا عليه من الرواية المتقوية بالشهرة انما يكون لوجود ما هو اقوى منها فى ظنهم و لا يسوغ للمجتهد اتباع ظنهم و تقليدهم فى ذلك على تقدير حيوتهم فكيف بعد موتهم و ممات فتواهم بمماتهم فعسى ان يكون ظنهم ذلك خطاء و اجتهادهم فيه غير مصادف للحقّ و الفتوى بما هى الفتوى ليست من مدارك الاحكام سواء عليها ا كان المفتى حيّا ام ميّا فلم يبق للحكم مدرك يعوّل عليه هنالك الّا الرواية المشهورة فيتعين على المجتهد المحاول للاستنباط المصير اليها و بالجملة ايا ما كان من الترجيح لشهرة الرّواية او لشهرة الفتوى فليعلم ان ضابط مقام البحث و موضوعه و ملاك الكلام فى حجيّة الاخذ بالمشهور و عدمها انما هو النظر فى الاشهر عند الاقدمين الذين هم اقرب عهدا الى عصور المعصومين و اشدّ توغّلا فى نقد الاخبار و اختبار الرّوايات و اكثر اطلاعا على ما ورد و صحّ عنهم ٧ دون الاحدثين المتأخرين عصر او المتنازلين احاطة و اصطلاعا بمتون الاحاديث و طرق الاسانيد فالشهرة الحادثة عند المحدّثين من اصحاب هذه السّنين المتجددة و ابناء هذه الاعصار المتأخرة مطلقا ساقط عن درجة الاعتبار اتفاقا فليفقه ثم ليتفقه
تتمة و تحقيق: [فى وجوب المتعة اذا لم يسمّ مهرا و ان البضع مضمونة كالاموال]
تتمّة و تحقيق قال جدى النجرير اعلى اللّه مقامه فى شرح القواعد هذا كلّ اذا كان قد سمّى مهرا و لو لم يسمّ مهرا بل كانت مفوضة البضع و جبت المتعة الحافا لهذا الفسخ بالطلاق و يحتمل السّقوط كما لو ماتت و وجوب مهر المثل او نصفه لاختصاص المتعة بالطلاق حيث ان القران انما ورد بها فى الطلاق فلا يتعدى الحكم مورده و البضع لا يخلو من عوض و صرّح المصنف فى التذكرة بوجوب المتعه و حكاه عن الشافعى و لم يذكر احتمالا اخر ثم يرجع الزّوج بما اغترمه على المرضعة المتولية للارضاع ان قصدت الافساد و هو اختيار الشيخ فى المبسوط لان البضع مضمون كالاموال يقابل بمال فى النكاح و الخلع و لا يحسب على المريض المهر لو نكح بمهر المثل فما دون و كذا المريضة المختلعة بمهر المثل امّا اذا لم تقصد الافساد فانّها لا تضمن لان السّبب مباح كما لو احتفر بئرا فى ملكه فتردى فيها مترد و لانها محسنة الى المرتضعة حيث لا يوجد من يرضعها و ما على المحسنين من سبيل و الّذى ينساق اليه النظر عدم الفرق بين الحالتين فى الضمان و عدمه لانّ اتلاف الاموال موجب للضمان على كلّ حال و الفرق بين هذا و بين حفر البئر فى الملك قائم اذ لا اتلاف من الحافر اصلا على انا نقول ان