كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٥٩ - ١٠ - الرسالة السعدية للعلامة الحلى
ايضا ثم يستانف ماء جديدا فيمسح به راسه ثم يغسل رجليه فيحصل له برائة الذمّة للاجماع على الخروج عن العهدة بخلاف ما لو مسح راسه بماء جديد لا غير فانه لا يصح وضوئه عند بعضهم و يصّح عند اخرين و اتباع المجمع عليه اولى من المختلف فيه بلا خلاف
البحث الخامس [فى المنع من المسح على الخفين]
فى المنع من المسح على الخفين اختلف المسلمون هنا فذهبت طايفة الى انّه لا يجوز المسح على الخفين و قال اخرون بالجواز و القران نطق بالمنع لانّه قال تعالى وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ و الباء تقتضى الالصاق فيجب الصاق الماسح المسح ببشرة الراس و الرّجلين و مع ذلك فان الاحتياط يقتضى تركه لانه ليس بواجب و لا شرط فى الوضوء اجماعا و فعله مبطل عند بعضهم فيكون تركه اولى ليحصل يقين البرائة الذمّة معه اجماعا
البحث السّادس [فى الترتيب فى الوضوء]
فى الترتيب اختلف المسلمون هنا فذهبت طايفة الى وجوب التّرتيب فى الوضوء بان يبدء المكلف بغسل وجهه ثم يغسل يده اليمنى ثم يده اليسرى ثم يمسح راسه ثم رجليه و قالت طايفة اخرى ان الترتيب ليس بواجب و الاول اصحّ لان اللّه تعالى قال فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عقب بغسل الوجه ثم جعل نهايته الغسل بالمرافق و ايضا فقد قال جماعة كثيرة بانّ الواو تقتضى الترتيب و ايضا فان الاحتياط يقتضيه لان مع الترتيب يصح الوضوء اجماعا و بدون الترتيب لا يحصل يقين البرائة لوقوع الخلاف فى صحّته و قد ثبت ان اتباع الحكم المجمع عليه هو الواجب عند معارضة المختلف فيه
البحث السّابع [فى كيفية الغسل ٣٥٩-]
فى كيفية الغسل و المسح اختلف المسلمون هنا فذهبت طايفة الى انه يجب فى غسل الوجه البدئة باعلاه من قصاص شعر الراس الى محادر شعر الذّقن و البداة فى غسل اليدين بالمرافق الى رؤس الاصابع و اختصاص مسح الرّأس بمقدمه بما يصدق عليه اسم المسح و قالت طايفة اخرى يجوز النكس فى الغسل و الاول اصّح لان الصّادق ٧ وصف وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم الذى وقع بيانا للوضوء و الغسل كما قلنا و لان الفعل الذى وقع بيانا ان كان على الوجه الذى قلنا تعين العمل به و ان كان منكوسا كان النكس واجبا لقوله ٧ هذا وضوء لا يقبل اللّه الصّلوة الّا به و ليس النكس واجبا بالاجماع و ايضا فانّ الاحتياط يقتضيه لانه اذا غسل على ما قلناه اوّلا صحّ وضوؤه اجماعا و حصل يقين برائة