كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٤٦٧ - ١٦ - رسالة فى الجبر و الأختيار للوحيد البهبهانى
[١٦- رسالة فى الجبر و الأختيار للوحيد البهبهانى]
هذه رسالة فى الجبر و الاختيار لتصنيف امام الائمّة مجدّد المذهب فى راس المائه اكمل الفقهاء و المحققين المؤسّس المدقّق الفريد الرّبانى المحقّق الوحيد البهبهانى قدّس سرّه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين و صلّى اللّه على محمد و آله اجمعين امّا بعد فهذه مسئلة مشكلة و مغالطة معضلة اوردها الاشاعرة على المعتزلة و الاماميّة تلحى الى القول بالاضطرار و الاجبار و تنفى الاختيار عن اختيار الاخيار تحسن انكار ذاتية القبح و تقبح عقلية الحسن قد تصدّى تدفعها عقلاء الفريقين و تعرض لحلّها علماء الطائفتين و لم يوجد من سابقيهم ما يغنى من جوع و لا يبصر من لاحقيهم شيء مسموع و لم يرشد احد منهم الى الصواب بل اضطربوا فى الحل الى غاية الاضطراب حتى انهم قالوا بامور ركيكه و اشياء قبيحة مثل جواز الترجيح بلا مرجّح و غير ذلك فرارا عن الزامها و تفصيا عن اشكالها مع ان القول بها ينفع الاشكال و ارتكابها ما رفع الاعضال و من اراد تحقيق الحال فعليه بمطالعة حاشية قطب دايرة الفضل و الكمال افضل المحققين اقا جمال على المختصر الحاجبى و احسن ما ذكره فى طيّها و تشبث فى دفعها على ما هو الان مسلم عند الكلّ ما ذكره استاد الكل فى الكل والد الفاضل المعظم اليه فى الحاشية المذكورة اجابة لالتماس الولد الا مجد و هو ان المرجّح للفعل الاختيارى و الموجب له هو ذات الفاعل المختار بشرط حصول العلم ينفعه ان ذات الصالح تقتضى الحسن و ذات الطالح يقتضى القبح و الفرق بين الاختيارى و الاضطرارى ان الاختيارى يجب صدوره عن الفاعل بسبب وجود الاراده مع عدم القاسر و ان كان وجود الارادة ليس باختياره و الاضطرارى تصدر عنه اما بغير شعورا و بقصر قاسر هذا خلاصة ما ذكره فى الحل و مجمله من اراد التفصيل فليرجع الى الحاشية و غير خفى على المتامّل العاقل و النصف الكامل ان ما ذكره ره ايضا مثل ما ذكروه لا يشفى العليل و لا يروى العليل فانه و ان لم يكن قولا بالاجبار الّا و ان التفرقة المذكورة مجرّد اصطلاح فرارا عن الكفاح و ربما يظهر من كلامه ره الاعتراف بما ذكرنا حيث يشعر بالعجز عن حل الشبهة و انه لا ضرر فى العجز بعد ثبوت المذهب بالبيّنة و يظهر من الفاضل الباغنوى التحير و الاضطراب و عجزه من درك الثواب بوقوع المحذور