كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٤١ - بيان سبب التأليف و انه عثر على كتاب(قاطعة اللجاج) فاستخار الله على نقضها
وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ هذا و ان بعض اخواننا فى الدين قد الّف رسالة فى حلّ الخراج و سمّاها قاطعة اللجاج و اولى باسمها ان يقال مثيرة العجاج كثيرة الاعوجاج و لم اكن ظفرت بها منذ الّفها الّا مرّة واحدة فى بلد سمنان و ما تاملتها الّا كجلسة العجلان فاشار الىّ من يجب طاعته بنقضها ليتخلق من راها من النّاس برفضها فاعتذرت باعذار لا نذكر الان و ما بلغت منها حقيقة تعريضه بل تصريحه بانواع التشنيع و مخالفته فى ذلك فلمّا تامّلته الان مع على بان ما فيها او هى من نسج العناكب فدمع الشريعة على ما فيها من مضادها ساكب و هو مع ذلك لا يالى جهدا بانواع التعريض بل التصريح بما يكاد يخفى مقصده فيه على اهل البصائر و من هو على حقايق اعوار المقاصد عاثر لكن المرء المؤمن يسلّى نفسه بالخبر المنقول عن اهل المأثر عليهم السّلام لا نجلو المؤمن من خمس الى ان قال و هو مؤمن يؤذيه فقيل مومن يؤذيه قال نعم و هو شرّهم عليه لانّه يقول فيه فيصدّق و فى قوله تعالى أَنْ تَتَّقُوا** وَ إِنْ تَصْبِرُوا** فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ و قوله وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ اتم دلالة و سلو او قد حسن بى ان اتمثل بقول عنترة العبسى
|
و لقد خشيت بان اموت و لا ارى |
للحرب دائرة بابنى ضمضمى |
|
|
الشاتمى عرضى و لم اشتمهم |
و النّاذر اين ذا لم القهما ذمى |
|
فاستخرت اللّه تعالى على نقضها و ابانة ما فيها من الخلل و الزّلل ليعرف ارباب النظر من اهل العلم و العمل الحق فيتبعوه و الباطل فيجتنبوه فخرج الامر بذلك فامتثلت قائلا من قريحتى الفاترة على البديهة الحاضرة ثلثة ابيات
|
فشمرت عن ساق الحمية معربا |
لتمزيقها تمزيق ايدى بنى سبا |
|
|
و تفريقها تفريق غيم يقتضّت |
له ريح خسف صيرت جمعه هبا |
|
|
ابى اللّه ان يبقى ملاذ العاقل |
كذاك الّذى للّه يفعل قد ابى |
|
[بيان سبب التأليف و انه عثر على كتاب (قاطعة اللجاج) فاستخار اللّه على نقضها]
فالّفت هذه الرسالة و جعلتها واضحة الدلالة و سميتها السراج الوّهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج و من اللّه تقدس اسمه اسئل العصمة فى المقاصد و المصادر و الموارد و لاقدم على المقصود بالذات من النقض فوايد
[و قدم لها فوائد]
الفائدة
[الفائدة الاولى: فى دليل حرمة كتمان العلم و الفقه]
الاولى قال العلامة فى تحريره فصل و يحرم كتمان الفقه و العلم قال اللّه تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ و قال إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما**