كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٩٣ - اما المقدمة فيشتمل على فوايد
اللبن ابا و اخ الاب و اخته عمّا و عمّة و اخ الام و اختها خالا و خالة و هكذا ان قلت هذا مجاز لقوله تعالى إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ فلا يطرد قلنا اطراده هنا ثبت بالسّنة و الاجماع و لا يلزم ان لا دلالة فى الكتاب على العموم من حيث الفحوى اذ لا مانع من كون السنّة تثبت عموم الكتاب بما يدفع الاحتمال و كذا الاجماع و قد لا يخلو من مسامحة و امّا السنّة فقوله ٧ ان اللّه حرم من الرضاعة من حرّم من التسب و قوله يحرم من الرّضاع ما يحرم من الولادة الرضاع لحمة كلحمة النسب و قول الصادق ٧ فى رواية عبد اللّه بن سنان الحسنة يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة و فى رواية صحيحة ابى الصّباح الكنانى يحرم من الرضاع ما يحرم من النسبة و اما الاجماع فالنقل عن علماء الاسلام فانهم لا يختلفون فى التحريم به و ان اختلفوا فى بعض مسائله فكما اختلفوا فى بعض مسائل غيره ممّا اجمع على اصله
[الفائدة الثالثة: فى معنى قوله ٦ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب]
الثالثة معنى قوله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ان يحرم بعلّة الرّضاع و سببه الذى يحرم بعلّة النسب و سببه فان من هنا تعليلية كقول الفرزدق
|
يغضى حياء و يغضى من مهابته |
فلا يتكلم الّا حين يبتسم |
|
و توضيح معناه ان الرّضاع اذا حصل شرايطه كان علة فى التحريم كما يكون النسب علّة فى التحريم فما يحرم على ذى النسب يحرم على ذى الرّضاع و ما يحرم على من انتسب الى ذى النسب و من ينسب اليه يحرم بالمصاهرة على ذى الرضاع و من ينسب اليه و كذا قول النبى ٧ الرضاع لحمة كلحمة النسب معناه انّه يحصل من النّسب من اللحمة المناسبة و هذا التقرير يضعّف ما قد تعلل به بعض اصحابنا احد قولي الشّافعى فى بعض المسائل انها لا تحرم بانه قال ٧ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب و لم يقل من المصاهرة و كيف يصح التعليل بمثل هذا و يعتمد عليه مع ثبوت تحريم اشياء من حيث الرّضاع لا تعليل لها الّا كونها يحرم على ذى النّسب بسبب المصاهرة كما فى زوجة الابن من الرضاع فانها تحرم على الاب اجماعا نقله فى كرة و المقداد فى كنز العرفان و لا وجه له الا المصاهرة اذ لا نسب بينها و بين الاب و لارضاع كما ستسمعه ان شاء اللّه تعالى و يؤيد ما ذكرنا تعليل الاصحاب التحريم فى هذه و نحوها بالخبر القايل يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب و لو لا ما حققناه لم يمكن التعليل به لان هذا انما يحرم بالمصاهرة فمن علل الشيخ ; فى التبيان قال و قوله تعالى وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ