كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٠٠ - فى حكم المفتوح عنوة
بعناها فيبيعناها فما ترى فى شرائها منه قال ان كان اخذها و عزلها فلا باس اقول
لا دلالة فى هذا على المطلوب لان جواز ابتياعهم لا يدلّ على جواز الابتياع مطلقا لجواز ان يكون ذلك لكونه ما لهم و فى قوله عزلها اشارة اليه نعم صدر الحديث فيه دلالة ما و سياتى الجواب عنهما ان شاء اللّه تعالى قوله قيل له فما ترى فى الحنطة و الشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظّنا و ياخذ حظّه فيعزله بكيل فما ترى فى شراء ذلك الطعام منه فقال ان كان قبضه بكيل و انتم حضور ذلك فلا باس بشرائه منه بغير كيل اقول لا خفاء فى عدم صحّة الاستدلال بهذه على مطلوبه و ذلك لانّ المفهوم منها بقرينة السؤال و الجواب ان الغرض جواز ابانة الابتياع من غير كيل ثان او عدم جوازه كما هو ظاهر جلىّ و قد صرّح فى السّؤال بانّه يقسم لهم حظّهم و ياخذ حظّه و هو نظرا الى منطوق اللفظ يدلّ على انّ ما اخذه حقّا له و لا نزاع فى ذلك اذ القاسم يجوز ان يكون مزارعا او وكيل المزارع الّذى منه الزرع او منهما او من الزرع و الارض له و لا اشعار فى الخبر بان القاسم قاسم الجور و انّ الذى ياخذه من الخراج سلّمنا لكن جوازه لهم لا يدلّ على جوازه مطلقا لانه ما لهم لم يزل و الابتياع لانّه لا يمكن بدونه و لا يرد انه لو كان كذلك لم تظهر فائدة السّؤال لجواز ان يكون فائدته استبانة جواز ذلك فانّ فيه تقرير الفعله و رضى به من حيث معاوضته و ربما كان فى قوله و انتم حضور اشارة الى ذلك لان مع عدم الحضور يحتمل خلطه بغير ما اخذ منهم
[رواية أخذ الحسين (ع) جوائز معاوية و دفعها]
قوله و منها ما رواه الشيخ ايضا باسناده عن يحيى بن ابى العلا عن ابى عبد اللّه ٧ عن ابيه انّ الحسن و الحسين عليهما السّلام كانا يقبلان جوايز معوية قلت قد علم ان موضع الشبهة حقيق بالاجتناب و الامام ٧ لا يواقعها و ما كان قبولهما عليهما السّلام لجوايزه الّا لما لهما من الحق فى بيت المال مع ان تصرّفه عليه غضب اللّه و سخطه كان بغير رضى منهم عليهم السّلام فتناولهما حقهما المترتب على تصرّفه دليل على جواز ذلك لذوى الحقوق فى بيت المال من المؤمنين نظرا الى ثبوت التاسّى و قد بنه شيخنا فى الدّروس على هذا المعنى و فرق بين الجايزة و الظلم و بين اخذ الحقّ الثابت فى بيت المال اصالة فان ترك قبول الاوّل افضل بخلاف الثانى اقول و باللّه التّوفيق هذا الكلام مخبوط من اربعة اوجه الاول ان معرض استدلاله حلّ الخراج و الرّواية دلت على الجوايز و