كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٠ - الاستبانة الاولىو فيه مسائل و ضوابط
بمنزلة بنته فامّا الحكم بالتحريم فى ساير صور المسئلة فبمناطيق الرّوايات الصّحاح عن اصحاب القدس و العصمة و مداليلها الحاكمة بتعدية حرمة الرضاع الى منزلة من يحرم بالمصاهرة كتعديتها الى منزلة من يحرم من النّسب على طريقة سواء و هذه دقيقة تحقيقية عنها العامة و السامّة فى ذهول عريض قال بعض من رزق سعادة الشهادة من اصحابنا المتاخّرين فى شرح الشرايع بعد النقل عن التذكرة ان جدة الولد فى النسب حرام لانها امّا امّك او امّ زوجتك و فى الرضاع قد لا يكون كذلك كما اذا ارضعت اجنبية ولدك فان امّها جدّته و ليست بامّك و لا ام زوجتك و من هذه الصورة ايضا يظهر حكم ما لو ارتضعت زوجتك ولد ولدها ذكر اكان الولد ام انثى فان هذا الرضيع يصير ولدك بالرضاع بعد ان كان ولد ولدك بالنسب فتصير زوجتك المرضعة جدّة ولدك و لا يحرم ذلك كما قررناه فقلت عليه فى بعض معلّقاتى لا يخفيّن عليك ان زوجتك التى هى امّ بنتك لو ارضعت بلبنك ولد بنتك صارت امّا لولد بنتك بالرضاع كما هى جدّة له بالولادة فتكون منزلتها بالنسبة اليك منزلة ام ذلك الولد المرتضع بالنسب محرمة عليك لكونها بنتك فتكون لا محالة امه بالرّضاع و هى زوجتك محرّمة عليك ايضا بصريح منطوق النصّ و هو قوله ٦ يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب فتحريمها من حيث امومتها اللاحقة اللازمة من جهة الرّضاع لا من حيث جدودتها السابقة الثابتة من جهة النسب فلا ينفعه و لا يجديه قوله فتصير زوجتك المرضعة جدة ولدك و لا يحرم ذلك كما قدّرناه فاذن لا مجال و لا مساغ لاستثناء هذا الفرع بخصوصه من تلك القاعدة اصلا و ان ماشيناك و سلمنا صحّة استثناء ام ولد الولد فى بعض صور الرضاع منها و ذلك كما فى ارضاع الاجنبيّة ابن الابن مثلا كما قد نقله عن التذكرة من قبل و ايّد حكمه هنابه و عناه بقوله كما قدرناه و بالجملة فان فى هذه الشعبة من المسئلة بخصوصها صورا متعددة منها ان يكون ولد صاحب اللّبن من الرّضاع ولد بنته من النسب و زوجته هى ام ام ذلك الولد سواء كانت هى المرضعة للمرتضع او المرضعة زوجة اخرى من زوجات هذا الفحل و التحريم فى هذه الصّورة ممّا لا ينبغى ان يستراب فيه لان منزلتها من الرضيع على التقدير