كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٦٥ - البحث فى أراضى الانفال و الأودية و الجبال
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ قوله فى خلال كلامه و كلام شيخنا الشهيد فى الدّروس قريب من كلامهما فانّه قال يقبلهما الامام بما يراه و يصرفه فى مصالح المسلمين و ابن ادريس منع من ذلك كلّه و قال انها باقية على ملك الاوّل و لا يجوز التصرّف فيها الّا باذنه و هو متروك اقول كان الخطاء و السهو لازم هذا الرّجل فلا ينفك عنه حتى انّه لو نقل عبارة لم ينقلها صحيحا لا ادرى لاىّ شيء فان كان يقول لان الرّواية تجوز بالمعنى قلنا فلا بد من مراعاة عدم الاختلاف و هذه عبارة الدروس فليتامّل هل هى مخالفة لما نقله او موافقه قال و لو تركوا عمارتها فالمشهور فى الرّواية ان الامام يقبلها بما يراه و يصرفه فى مصالح المسلمين و فى النهاية يدفع من حاصله طسقها لاربابها و الباقى للمسلمين و ابن ادريس منع من التصرّف بغير اذن اربابها و هو متروك و لا شكّ انّ الشهيد فى هذه العبارة اقتصر على كون المشهور فى الرّواية ما ذكره و حكى الطسق عن النهاية و هى كتاب خبر حذفت اسانيده و كانه اشار الى مقتضى رواية الحلبى السّابقة و ذكر قول ابن ادريس و هو المنع من التصرّف بغير اذن اربابها و انه متروك بما حكاه المؤلف يفهم منه بغير ارتياب لو كان هو عبارة الدّروس انّه مضت بتقبيلها و صرف الحاصل فى المصالح من غير اشارة الى غير ذلك الّا قول ابن ادريس و قد ذكر انه متروك فاين عبارته ممّا حكاه فاعتبروا يا اولى الابصار و ان اردت زيادة الايضاح فبين ما نقله و بين عبارة الدّروس فرق من وجوه الاول ان عبارته تدل على الفتوى و عبارة الدروس لا تدل عليه بل على ان المشهور فى الرّواية ذلك الثانى ان عبارته لا اشعار فيها بالاشارة الى الرّواية و هو يدل ظاهرا على عدم قول غير ما حكاه عن ابن ادريس فاذا كان متروكا تعيّن الحمل به و عبارة س تدل على نقل الخلاف بل الرّواية لان النهاية كتاب خبر فى الحقيقة الثالث ان عبارته تدل صريحا على نقل بقاء الملك الاوّل و يفهم منه ان ما سبق يدل على عدمه و ليس فى عبارة الشهيد ما يدل على عدم الملك اصلا بل ربما كان فى نقله بكلام ابن ادريس اشعار بانها باقية على الملك على القولين حيث اقتصر على نقل اشتراط الاذن من اربابها الرابع ان عبارته تفيد