كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١١٩ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
بان المقر يحتاط لنفسه فلا يطلق القول بالتّحريم الّا بعد تحقّقه قال فى شرح القواعد و هذا الفرق لا يشفى لانه ربما بنى على رايه فى التحريم او راى لا يعوّل عليه عند الحاكم و يمكن الفرق بان حكم الحاكم على رجل و امراة بان بينهما علاقة الرّضاع المحرّمة امر خطير فلا بدّ من من الاحتياط فيه باستفصال ما يدفع الاجمال بخلاف اقرار المرء على نفسه فان عموم قوله ٧ اقرار العقلاء على انفسهم جايز يوجب مؤاخذته بظاهر اقراره حتى لو فسّر بما لا يثمر التحريم عند الحاكم لا يقبل منه و هذا الفرق وجيه قلت و للتامل فيه مجال واسع فانّه من اقرّ ثمّ فسّر قوله بما هو هل ان يقبل منه ذلك مع قيام القراين و نهوض الامارات و شهادة الحال و قضاء العادات فقوله فى تفسيره مقبول منه شرعا و عرفا و قصة ماعز و ما كرر عن النّبى ٦ من الاستفصال بعد اقراره شاهدة بذلك و بالجملة مدعى الجهل مع امكانه فى حقه مصدّق بيمينه قطعا
مسألة: [فى قبول شهادة النساء فى الرضاع و الاخبار فى ذلك]
مسئلة اختلف علمائنا فى قبول شهادة النّساء فى الرّضاع على قولين احدهما انه لا تقبل شهادتهنّ فيه اصلا لا منفردات و لا منضمّات الى الرجال ذهب اليه الشيخ فى الخلاف و فى باب رضاع المبسوط و تبعه ابو عبد اللّه بن ادريس و سبطه نجيب الدين يحيى بن سعيد صاحب الجامع و هو منسوب الى اكثر الاصحاب بل نسبه فى الخلاف الى الجميع و به افتى العلامة فى التحرير قالوا لا يثبت الرضاع الّا برجلين عدلين و كما لا يجرى فيه الشاهد و اليمين كذلك لا مدخل فيه لشهادة المرئة مطلقا كما انه لا يقبل شهادة النّساء اصلا فى هلال شهرى الصيام و الافطار و لا فى ساير الاهلّة و الثانى و هو عندى اقوى و احوط ان شهادتهنّ فى الرضاع مقبولة و ان انفردنى ذهب اليه ابو عبد اللّه المفيد و تلميذه سلار بن عبد العزيز و الشيخ فى شهادات المبسوط و عماد الدّين بن حمزة و هو ظاهر ابن جنيد و ابن ابى عقيل و مختار المختلف و مستقرب القواعد و مستصح الايضاح و فتوى اللمعة الدمشقية و مستقوى الدروس و استصحّه جدّى النّحرير و استقربه المحقق فى الشرايع و تردّد فيه فى النافع قال فى التحرير لا يثبت الرّضاع الّا بشاهدين عدلين و قال بعض علمائنا يثبت بشهادة رجل و امراتين او اربع نساء ايضا و هو متروك و هناك قول اخر شاذّ نادر نقله فى الدّروس حيث و منع ابن البرّاج من قبول شهادة