كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٥٢٤ - ٢٦ - رسالة مفهوم الوجود للمحقق الداماد
٢٦- رسالة مفهوم الوجود للمحقّق الداماد
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اعلم ان لكل ممكن سواء كان ازليّا او حادثا يكون بالنظر الى ذاته لاشياء صرفا فاذا حصل له الشيئيّة و الكون الخارجى و الحقيقة الخارجيّة المتاصل فلا يكون ثبوت شىء من ذلك الامور فى ذاته مع قطع عن الغير و الا يلزم ان يكون واجبا بالذات و موجودا بالذّات فيلزم الانقلاب و هو مح بالبديهية اذا تمهد هذا فنقول لا شكّ ان السّماء و الارض و غيرهما من الحقائق الخارجيّة لمّا لم يكن لها باعتبار ذاتها حقايق و امورا خارجيّة فيكون جميعها اثر الجاعل فى الخارج فقد تحقق اثر الجاعل فى الخارج و لما لم يكن بين الحقائق الخارجيّة و بين وجوداتها الخارجيّة اثنينيّة خارجيّة لان الوجودات الخارجى ليس امرا انضماميّا كالسّواد و البياض على ما عرفت مشروحا فى صحفنا الحكميّة فبقى احتمالان احدهما ان يكون اثر الجاعل الحقائق الخارجيّة و الوجود يكون أمرا انتزاعيّا و زيادة الوجود على الماهيّة فى الذّهن فقط على ما قال المحقق الفريد فى التجريد بقوله و زيادته فى التّصور و قد بسطنا تحقيق ذلك و حققنا الامر فى ذلك فى مكتوباتنا حق التّحقيق و البسط و ثانيهما ان يكون اثر الجاعل نفس الوجودات الخارجيّة و الماهيّات بكون امرا انتزاعيّا على عكس ما هو التحقيق و هذا الاحتمال قط لان المفروض ان الماهيّة امر انتزاعى و الوجود الممكن امر متأصّل و على هذا فلقايل ان يقول ان الماهيّة الّتى تكون من الانتزاعيّات لا يخ من ان يكون امرا شيئا فى الخارج فان كان شيئا فى الخارج يلزم ان يتحقق الاثنينيّة الخارجيّة من الماهيّة و الوجود الخارجى فيلزم ان يكون الوجود الخارجى امر انضماميّا و قد عرفت انه يلزم منها مفاسد كثيرة على ما ذكرنا فى حاشية افق المبين و ان كانت لا شيئا فى الخارج فيكون الماهيّة من الامور العامة ليس لها تحصّل فى الخارج كالوحدة و الكثرة و الامكان و غيرها من الامور العامّة و هى لا تكون داخلة تحت مقولة لان الداخل فى المقولة لا يكون الّا الأشياء المحصّلة فبقى ان يكون الامور المحصّلة تكون داخلة تحت المقولة هى الوجودات الخارجيّة دون الماهيّات فالوجود بالنسبة الى الوجودات الممكنة المتحققة فى الخارج لا يخ من ان يكون مشتركا لفظيا او معنويّا و الاول بط بناء على ما ثبت بالبرهان ان الوجود مشترك معنوى و اذا كان الوجود مشتركا معنويّا و الاول باطل على ما ثبت بالبرهان ان الوجود مشترك معنوى و اذا كان الوجود مشتركا معنويّا بين الوجودات المحصّلة الخارجيّة فيكون الوجود مفهوم و هو ظاهر و معبّر عنه ايضا و ذلك المعبّر عنه امر متحصّل فى الخارج كما هو المفروض و ذلك الامر المتحصل لا يخ من ان يكون كليّا طبيعيّا موجودا فى الخارج او لا يكون كليّا طبيعيّا بل يكون جزئيا حقيقيّا متشخّصا بذاته و كل واحد منهما باطل اما الاول فلانه اذا كان كليّا طبيعيّا