كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٠٩ - ه المبحث الاول فى ما يدل على ان ذلك حرام و ظلم و فيه مسألتان
و الحجود ممّا علم عدم جوازه من الدّين بالضرورة لقلت لان ذلك حق للمسلمين يجب ايصاله الى واليهم فاذا كان غايبا وجب ان يوصل الى نايبه و هو حاكم الشرع فان لم يكن فالى مستحقّه حسبه كالمال الذى فى يده لغيره فانه يدفعه الى من يستحق قبضه شرعا و مما يؤيّد بطلان ما ذكره و نقله فى غالب ظنه ما رواه الشيخ عن احمد بن زكريّا الصّيدلانى عن رجل من بنى حنيفة من اهل؟؟؟ تبت و سجستان قال وافقت ابا جعفر ٧ فى السنة التى حجّ فيها فى اول خلافة المعتصم فقلت له و انا معه على المائدة و هناك جماعة من اولياء السّلطان ان والينا جعلت فداك رجل يتولّاكم اهل البيت و يحبّكم و علىّ فى ديوانكم خراج فان رايت جعلنى اللّه فداك ان تكتب اليه بالاحسان الىّ فقال لا اعرفه فقلت جعلت فداك انه على ما قلت من محبتكم اهل البيت فكتابك ينفعنى عنده فاخذ القرطاس و كتب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اما بعد فان موصل كتابى ذكر عنك مذهبا جميلا و ان مالك من اعمالك ما احسنت فيه فاحسن الى اخوانك و اعلم ان اللّه عزّ و جلّ لسائلك مثاقيل الذر و الخردل فلما وردت سجستان سبق الخبر الى الحسين بن عبد اللّه النيشابورى و هو الوالى فاستقبلنى من المدينة على فرسخين فدفعت اليه الكتاب فقبله و وضعه على عينه ثم قال لى حاجتك فقلت خراج على فى ديوانك قال فامر بطرحه عنى و قال لا تود خراجا ما دام لى عملى ثم سئلنى عن عيالى فاخبرته بمبلغهم فامرلى و لهم بما يقوتنا و فضلا فما ادّيت فى عمله خراجا ما دام حيّا و لا قطعنى صلته حتى مات و وجه الدلالة ظاهرة فانه انما شكى الامام الخراج فلو كان حقّا يجب اداؤه و يحرم كتمانه لا خبره بذلك و لم يجبه الى الوصيّة فيه لاجله و ممّا يدلّ على ما ذكرناه ما رواه الشيخ عن علىّ بن ابى حمزة قال كان لى صديق من كبار بنى اميّه فقال استاذن لى على ابى عبد اللّه ٧ فاستاذنت له فاذن له فلما ان دخل فسلم و جلس ثم قال كلمته جعلت فداك انى كنت فى ديوان هذا القوم فاصبت من دينارهم مالا كثيرا و اغمضت فى مطالبه فقال ابو عبد اللّه ٧ لو لا ان بنى اميّه وجدوا من يكتب لهم و يجيئ لهم الفيئ و يقاتل عنهم و يشهد جماعتهم لما سلبونا حقّنا و لو تركهم النّاس و ما فى ايديهم لما وجدوا شيئا الّا ما وقع فى ايديهم قال فقال الفتى جعلت