كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٤٤٣ - ١٤ - رسالة للشيخ البهائى فيما لا تتم الصلاة فيه
[١٤- رسالة للشّيخ البهائى فيما لا تتم الصّلاة فيه]
هذه رسالة للشيخ الاعظم استاد فنون العلوم و الحكم سلطان الفضلاء الفقهاء فى العالم المولى الاجل الافخم الشيخ البهائى قده بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[مسألة اختلف الاصحاب فى صحة الصلاة فيما لا تتم به وحده من الحرير و غيره]
مسئلة اختلف الاصحاب فى صحة الصّلوة فيما لا تتمّ وحده من الحرير المحض كالتكه و القلنسوة و امثالهما فالعلّامة فى المختلف على المنع و حكاه عن ظ المفيد و ابن بابويه و ابن الجنيد و بالغ الصّدوق فى الفقيه فلم يجوز الصّلوة فى تكه راسها حرير و الشّيخ و ابن ادريس و باقى الاصحاب على الجواز و المجوزون احتجوا بالاصل و برواية الحلبى عن الصّادق ٧ قال ما لا يجوز الصّلوة فيه وحده فلا باس بالصّلوة فيه مثل التكة الابريسم و القلنسوة و الخف و الزّنا و يكون فى السراويل و بان تسويغ الصّلوة فيما لا تتم فيه وحده مع نجاسته يقتضى تسويغها فيه اذا كان حريرا لاشتراكهما فى المصلحة المطلوبة و اخراجها عن حكم الثياب هذا ما وصل الينا من دلايل اصحاب هذا القول و اما المانعون فاحتجوا بما رواه ابن عبد الجبّار فى الصّحيح قال كتبت الى ابى محمّد ٧ اسئله هل يصلى فى قلنسوة حرير محض او قلنسوة ديباج فكتب لا تحلّ الصّلوة فى حرير محض و بغيره من الاخبار الدالة على المنع من الصّلوة فى الحرير الشاملة بعمومها لما يتم فيه وحده و ما لا يتم و هذا القول اقوى دليلا و احوط سبيلا و دلائل القول الاخر لا يخفى على المنصف ضعفها اما الاصل فانما ينهض حجّة لو لم يزل الاخبار بخصوصها و عمومها حكمه اما بعد ذلك كما نحن فيه فلا و اما رواية الحلبى ففى طريقها احمد بن هلال و هو من الغلاة فكيف تصلح المعارضة الاخبار الصّحيحة و اما الاستدلال الثّالث فهو قياس محض لا نقول به على انه قياس مع الفارق للفرق بين الحرير و النجس اذ المانع فى الاول ذاتىّ و فى الثانى عرضى الا ترى الى منعهم من الصّلوة فى التكة اذا كانت نجاستها ذاتيّة كالمتخذة من جلد الميتة مثلا و تجويزهم فيما اذا كانت نجاستها عرضيّة هذا و قد تصدى بعض الاعلام من مشايخنا المعاصرين للذب عن القول الثانى بان رواية الحلبى ترجح بموافقة الاصل اعنى