كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٥٧ - ١٠ - الرسالة السعدية للعلامة الحلى
الطّاعات و المجاهد فى سبيل اللّه تعالى بنفسه و ماله الباذل المال فى الصّدقات و المبار و لعمارة المساجد و المدارس و الرباط و عمل السابلة و الطرق و القناطر و غير ذلك من مصالح المسلمين الى السّفه و الحمق لانه تعجيل باتلاف ما له لغاية لا يعلم حصولها له و لا يظنّ بل يجوز حصول ضدها له و اذا لم يبق فرق بين فعل الطاعة و فعل المعصية كان الحريص على فعل الطاعات و التزام المشاق و الصّلوة و الدّعاء و الصّيام فى غاية السّفه و لما كان ذلك معلوم البطلان لكل واحد كان ايصال الثواب من اللّه تعالى لكل عاقل معلوما و لا يشك فيه عاقل
المسئلة العاشرة فيما يتعلق بالوضوء و الغسل و التيمّم [و فيها مباحث]
و فيه مباحث
[- المبحث الاول: فى النية]
الاوّل فى النيّة اختلف المسلمون هنا فذهبت طايفة الى وجوب النية فى الوضوء و الغسل و التيمّم و قالت طايفة اخرى لا تجب النّية فى الوضوء و الغسل بل فى التيمّم و الاوّل اصح لقوله تعالى وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ و الوضوء عبادة و قال رسول اللّه ٦ انما الاعمال بالنّيات و انّما لكلّ امر ما نوى و الاحتياط يقتضى ذلك لانه اذا نوى صحّ وضوؤه و برئت ذمّته اجماعا و اذا لم ينو لم يصح و لم تبرء ذمّته عند جماعة كثيرة فيكون العمل بالاول متعيّنا لان المكلف اذا تعارض عنده حكمان احدهما مجمع عليه و الاخر مختلف فيه و لم يمكن العمل بهما تعين المجمع عليه بلا خلاف
البحث الثانى [لا يجوز الوضوء بالنبيذ]
فى انه لا يجوز الوضوء بالنبيذ اختلف المسلمون هنا فذهبت طايفة الى انّه لا يجوز الوضوء بنبيذ التمر و لا غيره و قال طايفة اخرى يجوز الوضوء بنبيذ التمر و الاول اصح لقوله تعالى وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ امتنّ على عباده بجعل الماء مطهرا و انما ينصرف الاطلاق الى المطلق فان شاركه غيره فى ذلك لم يحسن الاختصاص و لان الاحتياط يقتضى ذلك فان الوضوء بالماء المطلق صحيح يخرج به المكلف عن عهدة التكليف اجماعا بخلاف الوضوء بالنبيذ فان ذمّته لا تبرء عند اكثر المسلمين و اذا تعارض حكمان و احدهما مجمع عليه تعين العمل به بلا خلاف
البحث الثالث [فى مسح الرجلين]
فى مسح الرجلين اختلف المسلمون فى ذلك فذهبت طايفة الى ان الواجب غسلها و الاول اصحّ لقوله تعالى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ و تقرير الاستدلال ان نقول عطف اللّه تعالى الارجل على الرّوس