كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٧٦ - ١٠ - الرسالة السعدية للعلامة الحلى
يصيد صيد فى بر او بحر الّا بترك التسبيح فى ذلك اليوم و ان احبّ النّاس الى اللّه تعالى اسخاهم كفّا فاسخى الناس من ادّى زكوة ماله و لم يبخل على المؤمنين بما افترض اللّه لهم فى ماله و ايّما مؤمن اوصل الى اخيه المؤمن معروفا فقد اوصل ذلك الى رسول اللّه ٦ و رايت المعروف لا يصلح الّا بثلث خصال بتصغيره و ستره و تعجيله فانك اذا صغرته عظمته عند من تصنعه اليه و اذا سترته تممته و اذا عجلته هنّانه و ان كان غير ذلك محقته و نكرته و اذا اردت ان تعلم ا شقىّ الرّجل ام سعيد فانظر معروفه الى من كان يصنعه فان كان يصنعه الى من هو اهله فاعلم انه الى خير و ان كان يصنعه الى غير اهله فاعلم انه ليس له عند اللّه عز و جلّ خير و قال ٧ خير خياركم سماحكم و شراركم بخلاكم و من خالص الايمان البرّ بالاخوان و السّعى فى حوائجهم و ان البارّ بالاخوان ليحبّه الرّحمن ففى ذلك مرغمة للشيطان و تزحرح عن النيران و دخول فى الجنان و قال رسول اللّه ٦ الرفق راس الحكمة اللّهم من ولى شيئا من امور امتى فرفق بهم فارفق به و من شق عليهم فاشقق عليه و قال ٧ كيف يقدس اللّه قوما لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم و
[فى قصة كسرى]
قال ٧ الدنيا حلوة خضرة و ان اللّه مستعملكم فيها فناظر كيف تعملون و قال ٧ ان للّه عبادا اختصّهم بالنعم يقرّها فيهم ما بذلوها للنّاس فاذا منعوها حوّلها منهم الى غيرهم و كان كسرى قد فتح بابه و سهل جنابه و رفع حجابه و بسط اذنه لكل واصل اليه فقال له رسول ملك الرّوم لقد اقدرت عليك عدوك بفتحك الباب و رفعك الحجاب فقال انما اتحصّن من عدوّى بعدلى و انّما انتصبت هذا المنصب و جلست هذا المجلس لقضاء الحاجات و دفع الظلمات فاذا لم تصل الرّعيّة الّى فمتى اقضى حاجته و اكشف ظلامته و كان ملك الهند قد ذهب سمعه فاشتد حزنه و جزعه فدخل عليه اهل مملكته ليعزّيه فى سمعه فقال ما جزعى و حزنى على ذهاب هذه الجارحة عنى و لكن لصوت المظلوم كيف لا اسمعه اذا استغاث بى و لكن اذا ذهب سمعى فما ذهب بصرى فامرت لكل ذى ظلامة ان يلبس الاحمر حتى اذا رايته عرفته و قرّبته و انصفته و انتصفت له و روى ان اقرب الناس الى اللّه تعالى و احبّهم اليه و ادناهم منه مجلسا يوم القيمة امام