كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٨٥ - المقدمة الخامسة فى تحقيق معنى الخراج و المقاسمه
على اصحابه و ان عرفوا و فى حواشى شيخنا الشهيد قدس سره على القواعد ما صورته و ان لم يقبضها الجاير و كذا ثمرة الكرم و البستان و قال فى الارشاد عطفا على اشياء ممّا يصّح بيعها و تناولها و ما ياخذه الجاير باسم المقاسمة من الغلات و الخراج عن الارض و الزكوة من الانعام و ان عرف المالك و قال شيخنا فى الدروس كلاما فى هذا الباب من اجود كلام المحققين اذا تامله المنصف الفطن علم انه يعتقد فى الخراج من جملة الاموال الخالية من الشبه البعيدة عن الاوهام حيث ذكر الجوايز و جعل ترك قبولها افضل و بالغ فى احكام الخراج بما سنحكيه مفصّلا و صورة كلامه يجوز شراء ما ياخذه الجائر باسم الخراج و الزكوة و المقاسمة و ان لم يكن مستحقا له ثم قال و لا يجب ردّ المقاسمة و شبهها على المالك و لا يعتبر رضاه و لا يمنع تظلمه من الشراء و كذا لو علم ان العامل يظلم الّا ان يعلم الظلم بعينه نعم يكره معاملة الظلمة و لا يحرم لقول الصادق ٧ كل شيء فيه حرام و حلال فهو حلال حتّى تعرف الحرام بعينه و لا فرق بين قبض الجابر اياها او وكيله و بين عدم القبض فلو احاله بها و قبل الثلاثة او وكله فى قبضها او باعها و هى فى يد المالك او فى ذمته جاز التناول و يحرم على المالك المنع و كما يجوز الشراء يجوز ساير المعاوضات و الهبة و الصّدقة و الوقف و لا يحلّ تناولها بغير ذلك و المقدار ; فى التنقيح شرح النافع اخذ حاصل هذا الكلام و اورده بصورة الشرح مطولا و لم يحضرنى فى وقت نقل كلام الاصحاب سوى هذا المقدار من الكتب فما نقل كلام الباقين لكن فيما اوردناه غنية و بلاغ لاولى الالباب فان كلام الباقين لا يخرج عن كلام من حكينا كلامهم اذ لو كان فيهم مخالف لحكاه من عثرنا على مصنفاتهم و اطلعنا على مذاهبهم لما علمناه من شدة حرصهم على ايراد خلاف الفقهاء و ان كان ضعيفا و الاشارة الى القول الشاذ و ان كان واهيا فيكون الحكم ذلك اجماعيا على انه لو كان فيهم مخالف مع وجود فتوى كبراء المتقدمين و المتاخرين و استفاضة الاخبار عن ائمة الهدى و مصابيح الدّجى و صحة طرق كثير منها و اشتهار مضمونها لم يكن خلافه قادحا فكيف و الحال كما قد علمت فيها نحن قد قرّرنا لك فى هذه المسئلة و اوضحنا لك من مشكلها ما يجلى صدى القلوب و يزيل اذى الصّدور و يرغم انوف ذوى الجهل و يشوه وجوه اولى الحسد الذين يعضّون الانامل