كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٥٨ - اما المسائل الثلث المختلفة التى تكلم فيها الاصحاب
و بعض ولدها كما يحتمل ان يكون ابنة لصاحب اللّبن يحتمل ان يكون لغيره ايضا و كما يحتمل لمن كونها ابنة لها من النسب يحتمل كونها ابنة لها من الرضاع فيقتضى ترك الاستفصال تحريم بنت المرضعة من الرضاع بلبن فحل اخر على اب الصبى و هو باطل قطعا و مع ذلك فهما مكاتبان و ما هذا شانه كيف يتمسك به بل كيف تعدى حكمه الى غيره قياسا
[اما المسائل الثلث المختلفة الّتى تكلّم فيها الاصحاب]
اما المسائل الثلث المختلفة الّتى تكلّم فيها الاصحاب
[المسألة الاولى: ام ام المرتضع هل تحرم على صاحب اللبن ١٥٨- ١٥٩]
فالاولى مسئلة امّ ام المرتضع و نسبا او رضاعا هل تحرم على صاحب اللّبن اعنى الفحل ام لا قولان الاصحاب الاول و به قال الشيخ فى المبسوط و ابن حمزة و ابن البرّاج و العلّامة فى التحرير و القواعد و التلخيص فظاهر عبارته فى الارشاد عدم التحريم لعدم المقتضى له فانه ليس الّا كونها جدّة ابنه و ذلك لا يصلح دليلا على التحريم لان جدة الولد انما حرمت بالمصاهرة اعنى كونها المدخول بابنتها و ذلك منتف هنا فيتمسك باصالة الحل الى ان يثبت الدليل المحرم الثانى التحريم و به افتى الشيخ فى الخلاف و نصره ابن ادريس و اختاره العلامة فى المختلف مع اعترافه بقوة المذهب الاول و فى التذكرة لم يصرح بشيء لكن الظاهر منه الميل الى التحريم و حجّتهم ما تقدم من الاخبار الصّحيحة و وجه الاستدلال بها حكمهم عليهم السّلام بتحريم اخت الابن من الرّضاع و جعلها فى موضع البنت و اخت الابن تحريمها بالنسب اذا كانت بنتا و بالسبب اذا كانت بنت الزوجة و التّحريم هنا بالمصاهرة و قد جعل الرّضاع كالنسب فى ذلك فيكون ام الامّ كذلك و ليس قياسا لانه نبه لجزئى من الكلّى كذا (١) احتج شيخنا فى شرح الارشاد و فيه نظر امّا اوّلا فلانّ المشار اليه بقوله فى ذلك هو تحريم بنت الزوجة او جعل الرّضاع كالنّسب فى تحريم بنت الزوّجة اى كما تحرم بالنّسب تحرم بالرضاع و معلوم ان تحريمها اذا لم يكن بنتا ليس بالنّسب انما هو بالمصاهرة فلا يستقيم قوله جعل الرّضاع كالنسب فى ذلك و اما ثانيا فلانه لا يلزم من ثبوت التحريم فى هذا الفرد المعين مع خروجه عن حكم الاصل و ظاهر القواعد المقرّرة لورود النّص عليه بخصوصه تعدية الحكم الى ما اشبهه من المسائل فان ذلك عين القياس و ادعاؤه نفى القياس عنه و اعتذاره بانه نبه بجزئى من كلى على حكم الكلّى لا يفيده شيئا لان تعريف القياس صادق عليه فقد عرفت بانه تعدية الحكم من الاصل الى الفرع بعلّة متّحدة فيهما و الاصل فيما ذكره هو اخت الولد من الرّضاع و الفرع