كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٢٨ - المبحث الثالث فى اصول الرضاع و مفصل ما يحرم به و فيه فصول
ذلك دليلا و استشهاد هذا بما ذكره الشيخ ره من القاعدة و ما اشار اليه نقلا عن العلّامة فى التحرير من ان التحريم موقوف على المرتضع و على نسله دون من هو فى طبقته كاخواته او اعلى منه كامهاته و عمّاته و خالاته قد اوضحنا الجواب عنه سابقا و ذكرنا ما قاله ابن ادريس فيه و ستسمع فى هذه المسئلة و فى غيرها زيادة تبيّن لك بطلان القاعدة المذكورة و للمعاصر القاصر هنا بحيث لا بدّ من ايراده و حيث كانت هذه المسئلة اوّل رسالته و هى الموضع الّذى اشار اليه عن الشهيد ره فى مبدء كلامه احببت ان اورد كلامه من اوّله الى اخره قال اعلم وفّقك اللّه انّه قد اشتهر على السنّة الطّلبة فى هذا العصر تحريم المرئة على بعلها بارضاع من سنذكره و لا نعرف لهم فى ذلك اصلا يرجعون اليه من كتاب او سنّة او اجماع او قول لاحد من المعروفين او عبارة يعتد بها تشعر بذلك او دليل مستنبط فى الجملة يعوّل على مثله بين الفقهاء و انّما الذين شاهدناهم من الطّلبه وجدناهم يزعمون انه من فتاوى شيخنا الشّهيد قدس اللّه روحه و نحن لاجل مباينته هذه الفتوى لاصول المذهب استبعدنا كونه مقالة لمثل شيخنا على غزارة علمه و قوة فهمه لا سيّما و لم نجد لهؤلاء المدّعين لذلك استنادا يتّصل بشيخنا فى هذه الفتوى يعتد بها و لا مرجعا يركن اليه و لسنا نافين لهذه النسبة عنه ; استعانة على القول بفساد هذا الفتوى فان الادلّة على ما هو الحق اليقين و اختيارنا المبين بحمد اللّه كثير جدا لا نستوحش معها من قلة الرّفيق نعم اختلف اصحابنا فى ثلث مسائل قد يتوهّم منها القاصر عن درجة الاستنباط ان يكون دليلا لشيء من هذه المسائل التى نحن بصددها ممّا لم يتعرض له الاصحاب و الثلث التى ذكرناها انّ للاصحاب فيها اختلافا معطين البحث حقّه فى المسلكين سالكين محجة الانصاف فى المقصدين غير تاركين لاحد فى ذلك تعليلا مادام على جادة العدل متحليا بحلية التحقيق و هذا او ان الشروع فى المقصود بعون اللّه تعالى فنقول المسائل الثلث المتصورة فى هذا الباب كثيرة لا تكاد تنحصر و الذى سنح لنا ذكره خارجا عن المسائل الثلث المشار اليها صور الاولى ان ترضع المرئة بلبن فحلها الذى هى فى نكاحه حين الارضاع اخاها او اختها لابويها او احدهما الثانية الخ ثم قال اذا عرفت ذلك فالذى يدل على عدم التحريم فى المسائل الاول