كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٦٧ - فى حكم المفتوح عنوة
مسايل هذا الباب العلامة فى المنتهى و ما هذا شانه فهو حجّة بين الاصحاب
[فى زكاة المفتوحة عنوة]
اقول ما ذكره لا غبار عليه الّا انه سنورد ما هو ابلغ شهرة منه مع انه رده بردّ ليس بشيء و منه انه مرسل فكلامه هنا يكون حجّة عليه هناك فذكرنا هذا للتنبيه على اختلاف قوليه و عدم ضبطه للقانون و عدم وقوفه بحسب مقتضى الدّليل الثالثة قال فى اخر كلامه بقى هنا شيء و هو انه يعنى الخبر المرسل الذى استدل به تضمن وجوب الزّكوة قبل حق الارض و بعد ذلك يؤخذ اهل الارض و المشهور بين الاصحاب ان الزّكوة بعد المؤن نعم هو قول الشيخ ; و روى الشيخ فى الصّحيح عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن ابى الحسن الرّضا ٧ قال و ما اخذ بالسّيف فذلك للامام يقبله بما يرى كما صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم بخبير قبّل ارضها و نخلها و الناس يقولون لا يصح قبالة الارض و النّخل اذا كان البياض اكثر من السّواد و قد قبل رسول اللّه ٦ خيبر و عليهم فى حصصهم العشر و نصف العشر و فى معناه ما رواه ايضا مقطوعا عن صفوان بن يحيى و احمد بن محمد بن ابى نصر اقول ظاهر ايراده للخبر و ما فى معناه الاستدلال على كون الزّكوة بعد المؤن و لا دلالة فى ذلك بوجه من الوجوه الّا بالمفهوم على وجه بعيد كما لا يخفى و لا حجة فيه فالاستدلال ساقط و المعتمد فى الاستدلال على عدم وجوب الزكوة فى مجموع الحاصل كما تضمّنه الخبر ان شرط الزّكوة ملك النصاب لمالك واحد و لا كلام ان ارتفاع الارض للمسلمين فلا يبلغ نصيب كل واحد منهم قطعا فلا يجب فيه الزّكوة لاختلال شرط الوجوب و هو ملك النّصاب لمالك متفرّد و بهذا يتم الاستدلال و ان قلنا ان الزّكوة تقدم على المؤن و ما دلّ على الوجوب فى الخبر لا يصح الاستدلال به لانّه مرسل لا يصح الاعتماد عليه الّا بسبب الاعتضاد بالشهرة و لا شهرة هنا فسقط الاستدلال به على هذا الحكم قوله
الثانية موات هذه الارض اعنى المفتوحة عنوة و هو ما كان وقت الفتح مواتا للامام ٧ خاصة لا يجوز احياؤه الّا باذنه ان كان ظاهرا و لو تصرّف فيها متصرّف بغير اذنه كان عليه طسقها و حال الغيبة يملكها المحيى من غير اذن و يرشد الى بعض هذه الاحكام ما اوردناه فى الحديث السّابق عن ابى الحسن الاوّل ٧ و ادلّ منه ما