كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٨٨ - الخاتمة فى التوابع و اللواحق، و فيها مسائل
هذه الارضين و احوال خراجها و حل ذلك من التكلفات الباردة و الامور السامجة نعوذ باللّه من القول بالهوى و مجانبة سبيل الهدى و هو حسبنا و نعم الوكيل
الخاتمة [فى التوابع و اللواحق، و فيها مسائل]
فى التوابع و اللواحق و فيها مسائل
المسألة الاولى: [فى ان الخراج من جملة الغنائم]
الأولى فى ان الخراج ليس من جملة مواضع الشبهات لما قررنا فيما قبل انه من جملة الغنائم اذ هو حق الارض المفتوحة فحلها تابع لحلّها بغير تفاوت و اقمنا الدّلائل على ذلك و حكينا ما صدر عن الاصحاب رحمهم اللّه فيه و ليس له ما بنا فى ذلك الّا اخذه بامر سلطان الجور و هو موقوف على امر الامام و نظره و هذا لا يصلح للمنافاة لان الائمة عليهم السّلام اباحوا لشيعتهم ذلك فى حال الغيبة و اذا لو المانع من جهتهم فلم يكن فيه شيء تقتضى التنفر و لا يبعد من رضى اللّه سبحانه و رضاهم لا سيّما اذا انضم الى ذلك نظر نايب الغيبة و اىّ فارق بينه و بين ما احلوه لشيعتهم حال الغيبة ممّا فيه حقوقهم و هولاء الّذين يزوون على هذا النوع لا يتجبثون ما فيه حقّهم عليهم السّلام بل و لا يستطيعون فان هذه الجوارى و العبيد و متفرقات الغنائم و ما يحصل من البحر بالغوص و غيره لا يستطيع احد الانفكاك منه و هم لا يتحرجون من هذا القسم و لا ينفرون منه و يبالغون فى التشنيع على القسم الاول لما يلحقه من المحرمات او مواقع الشبهات و يجعلون انفسهم فى ذلك مقتدى للعامّة يقتفون اثارهم و لا يخافون اللّه سبحانه حيث انهم قد حرّموا بعض ما احلّه اللّه و انكروا بعض ما علم ثبوته من الدين و ينالون من الاعراض المحترمة بما هو حرام عليهم و لا فرق فى استحقاق المقت من اللّه سبحانه بين استحلال الحرام و بين تحريم الحلال فان عمر لما انكر حلّ المتعة ما زال الائمة عليهم السّلام ينكرون عليه و يتوجّعون من فعله و افترائه و حثوا على فعلها و و عدوا عليها بمضاعفة الثواب فظما للنفوس عن متابعة على ضلاله و الشبهة انّما سمّيت شبهة لانها موضع لاشتباه و ليس هذا النوع موضعا للاشتباه كما نقول فى اموال الظلمة و العشّارين فانها مواقع الشبهة و مظان المحرمات فان الحلّ و الحرمة حكمان شرعيان انما يثبتان و ينتفيان بقول الشارع فما كان امر الشارع فيه الحلّ فهو الحلال و ما كان امره فيه الحرمة فهو الحرام فالشبهة هو الحلال بحسب الظاهر و لكنه مظنة الحرام فى نفس الامر كما مثلناه فى اموال الظلمة
الثانية: [فى ان الخراج و المقاسمة و الزكاة المأخوذة من الجائر حلال]
الثانية قد عرفت ان الخراج و المقاسمة و الزّكوة الماخوذة بامر الجاير او نايبه حلال تناولها فهل تكون