كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٤٤٤ - ١٤ - رسالة للشيخ البهائى فيما لا تتم الصلاة فيه
برائة الذمّة من وجوب النزع و بان مثل التكة و القلنسوة لا يزيد على الكف بالحرير و قد روى ان النّبى ٦ نهى عن الحرير الّا موضع اصبعين او ثلث او اربع و بان رواية ابن عبد الجبار غير صريحة فى التحريم لان الحلال اسم للمباح كما ان الجايز اسم له و انتفاء الاباحة لا يستلزم التحريم و نحن نقول بكراهة الصّلوة فيما لا يتم فيه وحده من الحرير هذا كلامه و فيه نظرا ما الاول فلان الترجيح انما يكون مع التعارض و الرواية الضّعيفة المنفردة لا تعارض الصّحاح الدال بعضها بخصوصه و بعضها بعمومه ليحتاج الى النظر فى المرجحات على ان الاصل المنع من لبس الحرير كما قاله العلّامة فى المختلف و غيره فالاصل معنا لا علينا و امّا الثانى فقياس لا عمل عليه على ان جواز لبس المكفوف بالحرير محلّ بحث و بعض اصحابنا على المنع منه و فى بعض رواياتنا اشعار بالمنع و سند رواية الجواز من طرقنا غير معلوم و امّا الثالث ففيه ان المفهوم من قول الشّارع لا يجوز الفعل الفلانى اولا يحلّ او لا يباح انما هو التحريم ليس الّا على الخطر اذا المفهوم من الحل و الجواز لغة و عرفا هو عدم الحرمة كما ان المفهوم من عدم الحرمة هو الحلّ و اما تخصيص الحلّ و الجواز بالاباحة التى هى احد الاحكام الخمسة بحيث لا يطلق الحلال و الجايز على المكروه مثلا فاصطلاح اصولى طار لا يحمل عليه محاورات اهل اللسان و لا يظن ان احدا يمترى فى ان سؤال ابن عبد الجبّار عن جواز الصلوة فى القلنسوة ليس سؤالا عن الجواز بهذا الاصطلاح و كذا جواب الامام ٧ بقوله لا يحل الصلوة فى حرير محض و هذا مما لا ينكره من شمّ رايحة الانصاف و اللّه اعلم بحقيقة تم و الحمد للّه و سلام على الّذين اصطفى محمد و اله الطاهرين فى يوم الجمعة خامس شهر ربيع الثانى بقرية قرميسين بل بلدتها و يعبر عنها بكرمانشاهان ١١٢٩