كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٧٠ - المقدمة الثالثة فى الانفال و حكمها
الارضين ما بيّنتم من وجوب اختصاص التصرف فيها بالائمة عليهم السّلام امّا لاختصاصهم بها كالانفال او للزوم التصرف فيها بالتقبيل و التضمين لهم مثل ارض الخراج فيجب ان لا يحل لكم منكح و لا يخلص لكم متجر و لا يسوغ لكم مطعم على وجه من الوجوه قيل له ان الامر و ان كان كما ذكرت من اختصاص الائمة عليهم السّلام بالتصرف فى هذه الاشياء فان لنا طريقا الى الخلاص ثمّ اورد الاحاديث التى وردت بالاذن للشيعة لاختصاصهم فى حقوقهم عليهم السّلام حال الغيبة ثم قال ان قال قائل ان ما ذكرتموه انما يدل على اباحة التصرف فى هذه الارضين و لا يدلّ على صحة تملكها الشراء و البيع و مع عدم صحتها لا يصحّ ما يتفرع عليها قيل له قد قسمنا الارض على ثلثة اقسام ارض له يسلم اهلها عليها فهى ملك لهم يتصرفون فيها و ارض تؤخذ عنوة او يصالح اهلها عليها فقد ابحنا شرائها و بيعها لان لنا فى ذلك قسما لانها اراضى المسلمين و هذا القسم ايضا يصّح الشراء و البيع فيه على هذا الوجه و اما الانفال و ما يجرى مجرها فليس يصح تملكها بالشراء و انما ابيح لنا التصرّف حسب ثم استدلّ على حكم اراضى الخراج برواية ابى بردة بن رجا السّالفة الدالة على جواز بيع اثار التصرف دون رقبة الارض و هذا كلام واضح السبيل و وجهه من حيث المعنى ان التصرف فى المفتوحة عنوة انما يكون باذن الامام و قد حصل منهم الاذن لشيعتهم حال الغيبة فيكون اثار تصرفهم محترمة بحيث يمكن ترتب البيع و نحوه عليها و عبارة شيخنا فى الدروس ايضا يرشد الى ذلك حيث قال و لا يجوز التصرف فى المفتوح عنوة الّا باذن الامام ٧ سواء كان بالبيع او بالوقف او غيرهما نعم فى حال الغيبة ينفذ ذلك و اطلق فى ط ان التصرّف فيها لا ينفذ اى لم يقيّده بحال ظهور الامام او عدمه ثم قال و قال ان ادريس انما يباع و يوقف تحجيرنا و بنائنا و تصرفنا لا نفس الارض و مراده بذلك ان ابن ادريس ايضا اطلق جواز التصرف فى مقابل اطلاق الشيخ ره عدم جوازه و الصواب التقييد بحال الغيبة لينفذ و عدمه لعدمه و هذا ظاهر بحمد اللّه تعالى
المقدمة الثالثة [فى الانفال و حكمها]
فى بيان ارض الانفال و حكمها الانفال جمع نفل بسكون القاء و فتحها و هو الزيادة و منه النافلة و المراد به هنا كل ما يخص الامام ٧ و قد كانت الانفال لرسول اللّه ٦ فى حيوته و هى بعده للامام القائم مقامه ٧