كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٠٠ - المبحث الثانى فى شرائط الرضاع المقتضى للتحريم
من الثلثة سبب نشر الحرمة فالعشر مثلا من حيث لا تحرم و اذا اتفق ان رضاع يوم ليلة عشر حرمت لا باعتبار كونها عشر اولا حرمت لو وقعت فى يوم دون اللّيلة بل من حيث حصول مسمّى رضاع يوم و ليلة بها و كذا الكلام فى العدد الذى يحصل معه نبات اللحم و اشتداد العظم و ان كان دون العشر و ليس الّا بثبوت النّص على انه يحرم فكذا اليوم و الليلة من غير فرق و ما يفهم من قول الشيخ ره فى الاستبصار سبق الكلام عليه
المبحث الثانى [فى شرائط الرضاع المقتضى للتحريم]
فى شرايط الرضاع المقتضى للتحريم و قد جرت عادة الاصحاب بذكره على الاطلاق و انا افصّل ذلك بالنسبة الى الامور الثلثة و ابيّن ما يشترك فيه و ما ينفرد به البعض عن الاخر و لنبدء بما يشترك فيه و هى امور
[الشرط الأول: كون المرضعة حيّة حصل لها نكاح صحيح او شبهه.]
الاوّل كون المرضعة امراة حيّة حصل لها نكاح صحيح او شبهة فههنا قيود اولها كونها امرئة و هو اجماع فلا اعتبار بلبن البهيمة و لا لبن الرجل حتى انه لودر فرضع انثى لم تحرم عليه و لا لبن خنثى و يدلّ على ذلك مع الاجماع قول الباقر ٧ من امراة واحدة و ثانيها كونها حيّة فلا اعتبار بلبن الميتة حتى انه لو اكمل العدد حال الموت لم ينشر الحرمة و استدل عليه بانها خرجت بالموت عن التحاق الاحكام فاشبهت البهيمة و لهذا لم يثبت المصاهرة بوطئها حال الموت و بقوله تعالى وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ و هذه ليست مرضعة و فيه نظر نعم الظاهر ان المسئلة وفاق عندنا قال العلّامة فى التذكرة و يشترط فى المرضعة الحيوة فلو ارتضع الصّبى من ثدى ميتة الرضعات التامّة لم تنشر الحرمة و كذا لو ارتضع اكثر الرضعات من المرئة حال الحيوة و اكملها بعد الموت و لو جرعة اذا لم يكمل الاخيرة حال الحيوة عند علمائنا نسبه اليهم بالجمع المضاف الدال على العموم و تردد فى الشرايع بعد الجزم لاحتمال الدّليل و ثالثها كون اللّبن عن نكاح فلو درّ لبن امراة و ان كانت كبيرة من غير نكاح لم ينشر حرمة و دليله مع اجماع علمائنا ما رواه يعقوب بن شعيب عن الصادق ٧ قال قلت له امراة در لبنها من غير ولادة فارضعت ذكرانا و اناثا ا يحرم من ذلك ما يحرم من الرضاع قال لى لا لا يقال انما اشترطتم النكاح و الرّواية دلّت على اشتراط الولادة فنقول المراد بكونه عن نكاح كونه عن وطى يشتمل على الحمل و عبّر عنه فى الرواية بالولادة لانه يؤل اليها اقول هذا الجواب كما لا يخفى لا يخلو من كلفته و ارتكاب مجازا و انّما