كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٧٣ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
لظاهر القران قال اللّه تعالى وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً من غير تخصيص بغير المدخول بها و ذكر رواية علىّ بن الحسن بن فضّال عن العبّاس بن عامر عن داود بن الحصين عن منصور بن حازم قال قلت لابى عبد اللّه ٧ رجل تزوج امراة و سمى لها صداقا ثم مات عنها و لم يدخل بها قال لها المهر كاملا و لها الميراث قلت فانهم رووا عنك ان لها نصف المهر قال لا يحفظون عنى انّما ذلك فى المطلقة ثم قال على انه يمكن مع تسليم ذلك كلّه من جميع ما قلناه ان نحملها على انّه يستحبّ للمرئة اذا توفى عنها زوجها او لاوليائها اذا توفّيت هى قبل ان يدخل بها ان يتركوا نصف المهر استحبا بادون ان يكون ذلك واجبا و ليس لاحد ان يقول هلّا قلتم انتم ذلك بان تقولوا انه يجب على الرّجل او على ورثته ان يعطوها النصف و يستحب لهم المهر ان يعطوها النصف الاخر لان اخبار ناقد عضدها ظاهر الثّانى فلا يجوز لنا ان ينصرف عن ظاهرها الّا بدليل و هذه الاخبار ليست كك بل هى مجرّدة من القران و اذا كان كك جاز لنا ان ننصرف فيها عن الوجوب الى الاستحباب على ان الّذى اختاره و افتى به هو ان اقول اذا مات الرّجل عن زوجته قبل الدخول بها كان لها المهر كله و ان مات هى كان لاوليائها نصف المهر و انّما فصّلت هذا التفصيل لان جميع الاخبار التى قدمناها فى وجوب جميع المهر يتضمن اذا مات الرّجل و ليس فى شيء منها انه اذا ماتت هى كان لاوليائها المهر كاملا فانا لا اتعدى الاخبار فامّا ما عارضها من الاخبار من التسوية بين موت كل واحد منهما فى وجوب نصف المهر فمحمول على الاستحباب الذى قدّمناه و ما تضمنت من الاخبار انه اذا ماتت هى كان لاوليآئها نصف المهر فمحمولة على ظاهرها و لست احتاج الى تاويلها و هذا المذهب اسلم لتاويل الاخبار و اللّه الموفق للصّواب هذا كلام الاستبصار بالفاظه و نحن نقول تخصيص عموم القران او تقييد اطلاقه بالحديث امر مفروغ عن اثباته فى علم الاصول فما ظنك باحاديث جمّة جليّة المداليل صريحة المناطيق نقيّة الطريق صحيحة الاسانيد و الرواية التى ذكرها موثقة الطريق مطابقة المتن لمذهب اكثر العامة ليس فى منّتها ان تعارض اخبارنا الصّحيحة و الاصح فى المذهب الاسلم من الخروج عن جادة الاحتياط فى سبيل الجمع بين القران و الاخبار المتعارضة ان يصار الى تسوية الطلاق و موت كلّ من الزوجين قبل الدّخول فى وجوب نصف المهر ثم الفرق بان فى صورة موت الزوج يستحب لاوليائه