كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٠٣ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
الامر الاوسط غالبا و العامة رووا فى صحاحهم عن عايشة انه كان فى القران عشر رضعات محرمات فنسخت تلاوته قلت فذلك على تقدير صحة الرّواية من المنسوخ تلاوته دون حكمه و فى رواية عندهم عنها قالت كان فيما انزل القران عشر رضعات معلومات يحرّمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفى رسول اللّه ٧ و هى فيما يقرء من القران رواها مسلم و النائى و الترمدى و السّجستانى و ابن ماجة القزوينى و الدار مئى فاكتفى الشافعى من فقهائهم و احمد بن حنبل بخمس لا اقلّ و فيهم من قال بثلث و اكتفى مالك و ابو حنيفه بالرّضعة الواحدة مع انه قد صحّ عندهم برواية ائمة محديثهم المذكورين فى صحاحهم و مسانيدهم ان النبى ٦ قال لا يحرم الرّضعة و الرضعتان و انه عليه و آله الصّلوة و التسليم قال لا تحرم المصّة و المصّتان و لا تحرم الا ملاجة و الا ملاجتان ثم ان شارح الشرايع
[- حكم الشك فى حصول الرضاع]
قال و مع الشك يتعارض الاصل و الاحتياط كتعارضهما فى العدد و تمام الاحتياط المخرج من خلاف جميع اصحابنا ان لا يشبع الولد من رضاع الاجنبيّة ان اريد السّلامة من التحريم و لو مرّة واحدة ليخرج من خلاف ابن الجنيد و رواياته و مع ذلك لا يسلم من خلاف جميع مذاهب المسلمين فقد ذهب جمع من العامّة الى الاكتفاء منه بمسمّاه و قدّره بعضهم بمقدار ما يفطر الصائم و ادعى عليه اجماع اهل العلم نحن نقول ان الاحتياط لا يكثرت له و لا يعبأ به عند نهوض الادلّة على خلافه و اىّ احتياط فى الدين يستوجب الاعتداد بمذهب جمع من العامّة و ادّعاء بعضهم الاجماع عليه مع مخالفته لسنن اصحاب القدس و العصمة و سبيل اهل بيت الوحى و الرسالة بل مع مضادّته لما صحّ عند ائمّتهم ثبوته و استيفاض نقله عن رسول اللّه ٦
مسألة: [اشتراط ان يكون سنّ المرتضع ما دون الحولين]
مسئلة نقل غير واحد من اصحابنا اجماع الطائفة فى نشر الحرمة بالرضاع على اشتراط ان يكون سنّ المرتضع ما دون الحولين فلا عبرة برضاعه بعد استكماله الحولين و ان كان جايزا كالشهر و الشهرين معهما و سواء فى ذلك اكان قبل ان يفطم او بعده لما قد جعله فى التنزيل الكريم تمام الرضاعة فى الحولين اذ قال عزّ قائلا وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ و قال جل سلطانه وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ و لقوله ٧ لا رضاع الّا ما كان فى الحولين و قوله لا رضاع بعد فصال لا رضاع بعد فطام