كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٠٢ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
البارع الشهيد الى الاجتزاء باحدهما و المرجع فى حصول هذا الاثر الى قول الطبيب العريف الثقة الحاذق فان جعلنا ذلك من باب الشهادة اعتبرنا فيه العدالة و العدد فاحتيج الى عريفين عدلين و ان قلنا انه من باب الخبر و من الملحقات بباب الشهادات و هو الاظهر اكتفينا بعرّيف عدل واحد و ان كان فاسد المذهب لحصول الظنّ الذى هو مناط الحكم بقوله كما فى باب المرض المسوّغ للافطار و التيمّم مثلا و ثانيها بحسب الزمان و هو يوم بليلته و المروم بذلك الرضاع الذى يقتضيه عادة بحسب الامر الاوسط و المزاج الاعدل فى طول اليوم و الليلة بحيث يكون الراضع مرتويا فى جميع المدّة و ثالثها بحسب العدد و المقدار و هو عشر رضعات تامّات متتاليات او خمس عشر رضعة تامّة على التتالى على اختلاف القولين فهذه التقادير الثلثة متوافقة فى الضبط متقاربة فى القدر بحسب اعتبار العادة المتوسّطة و من ثم جعل الشارع كلّا منهما مناطا لحكم التحريم من دون افتقار الى اعتبار الاخرين و الاشبه
[في ان الاصل في تقدير الرضاع اعتبار العدد]
ما قاله الشيخ فى المبسوط ان الاصل المتاصل فى التقدير انما هو اعتبار العدد و الباقيان يعتبران عند عدم انضباطه و كذلك العلّامة فى التذكرة قال ان اليوم و الليلة لمن لا يضبط العدد و ظاهر المحقق و زمرة من المتاخرين ان هذه الامور الثلثة اصول برؤسها ليس يتعلق احدها باخر فاىّ منها حصل تحقق السّبب التام و ترتب عليه التحريم و ان لم يتحقق الاخر ان و بذلك قطع فخر المدّققين فى الايضاح و هناك وجه اخر اورده جدّى المحقق فى شرح القواعد فلم يستبعده و هو ان كلّا منها اصل براسه و لكن ليس يلزم الاستغناء باحدها عن الاخر مطلقا بل يتحقق المناط بحسب المدّة من دون اعتبار العدّة اذا كان الرضيع يرتضع و لا يطعم الطعام اصلا فيكتفى بالمدة المضروبة و ان لم يتمّ نصاب العدد و قد يفتقر معها الى اعتبار العدد ايضا اذا كان يرتضع و يطعم فيكمل نصاب الرضاع يوما بليلة و يتخلل بين الرضعات تراخ يستغنى الرضيع فيه بالطعام فلم يتحقق فيه انبات اللّحم و شد العظم بالرّضاع فانه حينئذ لا بد من بلوغ نصاب العدد المعتبر كلّه قلت و التحقيق ان الامزجة المتوسطة فى القوّة و الاعتدال فلمّا تقصر طول اليوم بليلته عن الارتضاع عشر او العشر التامّات على التتالى فلما ينسلخن عن شد العظم و ابنات اللّحم فلذلك كان التقدير بالعشر هو الحقّ بالاعتبار و اعتبر الاخر ان لعدم افتراقهما عنه بحسب