كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٠١ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
الصحيح عن علىّ بن مهزيار فى مكاتبته عن ابى الحسن ٧ انه كتب اليه يسئله عمّا يحرم من الرضاع فكتب قليله و كثيره حرام و برواية زيد بن على عن ابائه عن على ٧ انه قال الرضعة الواحدة كالماة رضعة لا تحل له ابدا فاجاب الشيخ عن الاول بالحمل على ان قليله و كثيره حرام بعد ما يبلغ الحدّ الذى يحرم او انه خرج مخرج التقية لموافقته لمذهب اقوام من العوام و الجماهير و عن الثانى ان فى طريق هذا الخبر رجال العامّة و الزيديّة و لم يروه غيرهم و ما هذا سبيله لا يجب العمل به فاما قول الصدوق رضى اللّه تعالى عنه لا يحرم من الرضاع الّا ما انبت اللحم و شدّ العظم فصحيح و قد دريت ان العشر التامات المتواليات ينبتن و يشددن و على ذلك تحمل صحيحة ابن ابى عمير عن حمّاد بن عثمان عن ابى عبد اللّه ٧ قال لا يحرّم من الرضاع الّا ما انبت اللحم و الدّم و رواية ابن ابى عمير عن زياد القندى عن عبد اللّه بن سنان عن ابى الحسن ٧ قال قلت له ايحرم من الرضاع الرضعة و الرضعتان و الثلث قال لا الّا ما اشتد عليه العظم و نبت عليه اللّحم و اما حديث عبيد بن زرارة عن زرارة عن ابى عبد اللّه ٧ قال سئلته عن الرضاع فقال لا يحرم من الرّضاع الّا ما ارتضع من ثدى واحد حولين كاملين و كذلك حديث عبيد بن زرارة عن الحلبى عن ابى عبد اللّه ٧ قال لا يحرم من الرضاع الّا ما كان حولين كاملين فقد قال الشيخ الوجه ان نحمل قوله حولين كاملين على ان يكون ظرفا للرّضاع لا ان يكون المراد به المدّة المعتبرة فى النصاب المحرم فيكون المعنى ان الرضاع المحرّم لا بدّ ان يكون فى اثناء حولين كاملين لانه بعد الحولين لا يحرم و ما رواه العلا بن رزين العلّا عن ابى عبد اللّه ٧ قال سئلته عن الرضاع فقال لا يحرم من الرضاع الّا ما ارتضع من ثدى واحد سنة فهو على ما قد قاله الشيخ خبر شاذ نادر متروك العمل به بالاجماع و ما هذا حكمه لا يعترض به على الاخبار الكثيرة المتطابقة
ضابطة تخليصية: [فى تقديرات سبب التحريم فى الرضاع، و انها ثلاثة بالاثر و هو ما انبت اللحم و شد العظم، و الزمان و هو يوم و ليلة، و بالعدد]
ضابطة تلخصيّة اطلق اصحابنا و عصابة من العامة على ان مطلق الرضاع و مسمّاه غير كاف فى نشر الحرمة بل لا بد له من مقدار معيّن زايد على اصل المسمّى ثم ان نصاب سبب التحريم قد ضبطه الشرع بتقديرات ثلثة باعتبار انواع ثلثة احدها بحسب الاثر و هو ما انبت اللّحم و شدّ العظم و اشتداد العظم و بنات اللّحم امر ان متلازمان فلذلك احتج شيخنا