كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٩٥ - المبحث الاول فى مقادير الرضاع الموجب للتحريم و هى ثلاثة
حيث قال فلا تنافى بين هذه الاخبار و الخبر الاول الذى عولنا عليه لانه ليس فى هذه الاخبار عدد الرضعات التى معها ينبت اللحم و يشد العظم فلا يمتنع ان يكون مقدار ذلك ما نشره فى الخبر الاول و هو خمسة عشر رضعة او رضاع يوم و ليلة اقول فى هذا الجواب نظر لانه يقتضى كون المقدار احد الامرين خاصة و ان التحريم به بسبب كونه معرفا و علامة على نبات اللحم و اشتداد العظم و هو ينافى ما صرح به الاصحاب من ان نشر الحرمة يكون باحد امور ثلثة كما صرح به العلامة و غيره الا ان ظاهر الشيخ فى الكتاب المذكور التزام ذلك و اختياره حيث صدر به الباب و عادته فيه انه انما يصدر بما هو مختاره و قد كان قبل كلامه هذا محتملا فاندفع الاحتمال الّا ضعيفا لكن العلامة كما حكيناه عنه نقل ذلك عن علمائنا و اكده بعد قوله اذا عرفت هذا ثبت ان الرضاع المحرم ما حصل منه احد التقادير الثلثة عند علمائنا و هو دليل الاجماع و يؤيده ان الشيخ ; وافق على ذلك فى الفتاوى فاذا المختار انه قسم براسه اذا علم نشر و ان قصر ما علم به من المقدارين الاخرين و لم اقف على ما اعتمد فى قدره من حيث هو منفصلا عن احد المقدارين فالمرجع فيه الى العرف نعم روى ابن ابى عمير عن بعض اصحابنا رواه عن ابى عبد اللّه ٧ قال الرضاع الذى ينبت اللحم و الدّم هو الّذى يرضع حتى يتضلع و ينتهى نفسه و ابن ابى يعفور قال سئلته عما يحرم من الرضاع قال اذا وضع حتى يمتلأ بطنه فان ذلك ينبت اللحم و الدم و ذلك الذى يحرم و حمل ذلك الشيخ ; على تفسير الرضعة قال قوله اذا رضع حتى يمتل بطنه تفسير لكل رضعة لانه المعتبر فى هذا الباب دون ان يكون المراد بالرضعات المصّات على ما يذهب اليه كثير من النّاس فانّ ذلك هو الذى ينبت اللحم و العظم اقول كلامه ; غير بعيد من الصّواب الّا انه يستلزم عدم حصول النبات و الاشتداد بدون العدد فى الجملة و ليس بجيد الّا ان يحمل على الغالب مع ان الروايتين ضعيفتان لارسالهما نعم روى فى الصحيح عن ابن مهزيار عن ابى الحسن ٧ انه كتب اليه يسئله عما يحرم من الرضاع فكتب قليله و كثيره حرام و عمر بن خالد عن زيد بن على عن ابائه عن على ٧ انه قال الرضعه الواحدة كالمأة لا يحلّ ابدا و عنها و عما سبق لمن نشاء مذهب ابن الجنيد منارم و الشيخ ; حملها على ما زاد عمّا