كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٩٢ - فى حكم المفتوح عنوة
[فى المفتوحة عنوة، مواتها و عامرها]
ان المفتوحة عنوة مواتها للامام و عامرها للمسلمين فاعلم انه عامر وقت الفتح فهو للمسلمين و ما علم انه موات فهو للامام و ما لم يعلم فهو محتمل و كونه عامرا الان اعلم دلالة فيه على كونه عامر اوقت الفتح و الاصل عدم العمارة حيث يثبت فلا يجوز التسلّط على اخذ الخراج من قرية الان الّا اذا علم انها كانت وقت الفتح عامرة و هو فى اخر رسالته قال و ليس لاحد ان يقول هولاء احيوا هذه البلاد و قد كانت قبل مواتا لان هذا معلوم البطلان ببديهة العقل اما اوّلا فلان بلاد العراق على ما حكيناه كانت بتمامها معمورة لم يكن لاحد مجال ان يعمروها فى وسط البلاد قرى متعددة و ما كان بين القريتين و البلدين فى البعد قدر فرسخ الا نادرا كيف و مجموع معمورهما من الموصل الى عبادان ستّة و ثلثون الف الف جريب و امّا ثانيا فلان عمارة القرى امر عظيم يحتاج الى زمان طويل و صرف مال جزيل و هم كانوا بعيدين عن هذا الاستعداد مع ان هذه التمحلات بعد ما تلوناه من كلامهم فى احكام هذه الارضين و احوال خراجها و حل ذلك من التكلّفات الباردة و الامور السّامحة اقول تنبيها لاهل العقول يا اولى الالباب انظر و ايا ذوى البصائر تفكّروا كيف جعل الايراد كون البلاد محياة بعد المواة و هذا لا يعترض به احد و من ثم قال انّه معلوم البطلان ببديهة ثم العقل خبط فى توجيه معلوميته بالبديهة بما يشعر بان مراده اعم من احياء الجميع و البعض و نحن نفصل الجواب عن كلامه على طريق البحث و النظر فنقول اما ان يريد بقوله هذه البلاد مجموعها اى مجموع بلاد العراق او البلاد التى يتعلق بها غرضه كالقريه مثلا فان اراد الاول فمسلم انه مسلم البطلان بالبديهة فلا حاجة الى الاستدلال عليه بل الاستدلال الذى ذكره عليه لا يخلو من قصور اذ قوله لم يكن لاحد مجال ان يعمر فى وسط البلاد قرى ممنوع اشد المنع اذ لا شاهد له من الادلة و كون معمورها ما ذكر لا يدل عليه الّا اذا تحقق ان ذلك هو قدر مجموع اراضيها طولا و عرضا و هو ان لم يكن معلوم البطلان بالضرورة يفتقر اثباته الى دليل و قوله و اما ثانيا الى اخره ركيك جدا لانه مجرّد استبعاد و خطابية و من العجب اسناد ما هو معلوم البطلان بالبديهة و مثل هذا و ان اراد الثانى فمعلوم انه ليس معلوم البطلان بالبديهة و دعواه مكابرة و ما