كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣١١ - ه المبحث الثالث فى رد القول بجواز الابتياع
الاشتراط يجوز و ان اخذ من الشيعى و على الاشتراط لا يجوز و ظاهر الاصحاب عدم الاشتراط لاطلاقهم الجواز من غير تفصيل و لعل الاقرب الاشتراط و ربما كان فى الخبر الذى ذكرناه سابقا عن على بن يقطين دلالة عليه حيث قال ٧ فاتق اعمال الشّيعة و لا يشكل هذا بضمان المعتقد الزكوة و ان دفع الى من يعتقد انه امام لانه اذا استبصر يضمن فان كان دفع الى فريقه مع جواز تصرّف من دفع اليه و الابتياع منه قطعا و لو اخترنا العموم بحيث يشمل الحكم للشيعة فالوجه سقوط الزكوة مثلا عن الشيعى باخذه و يكون ذلك رخصة بسبب شبهة مذهب المخالف و دفعا للضرورة عن التزام الشيعى بالاعادة و كانى بعديم نظر و قليل فكر لا ينعم المطالعة و التدبّر يتلقى هذا الجمع لان التقليد و عدم معرفته بدقايق الشريعة بالانكار و يظن انه تخصيص من غير مخصّص فيقول الكلام عام فلا وجه للتخصيص و قد تقرّر ان العقل قد يخصّص فاذا تحقق ما لا يتمشى على قواعد العقل و الشرع الّا بالمخصص وجب و من حمله على العموم فهو لاخذه ما طفح على الماء من غير ان يريب الى ما فى وسطه فضلا عن قعره مع ان ما ذكرناه قد ينبه له من بعض العبارات لفضلاء المحققين كقول العلامة فى المنتهى يجوز للانسان ان يبتاع ما ياخذه بسلطان الجور بشبهة الزكوة من الابل و البقر و الغنم و ما ياخذه من حقّ الارض باسم الخراج و ما ياخذه بشبهة المقاسمه فذكره الشبهة فيه اشارة الى ما ذكرناه و فى الكلام الذى ذكرناه عن الشيخ فى ف و كلام الشافعى فيه دلالة ايضا بل اقول ان فى كلّ العبارات الاصحاب دلالة من حيث ان الاخذ من الانعام و الغلّات و لو من الاراضى الّتى اسلم اهلها عليها كما يقتضيه اطلاق العبارة و الاتفاق لا يكون الّا عمّن بتصدّى لذلك من حيث امامّه فى زعمه لان بعث المصدّقين و اخذ ذلك من خواص من يعتقد الامامة او نايبه فيكون ذلك من خواصه قرينة على ان المراد من له شبهة الامامة و اللّه الموفق للصّواب
[ه المبحث الثالث: فى رد القول بجواز الابتياع]
و امّا الثّالث اعنى رد الخطاء فى هذه المسئلة فنقول من علل جواز الابتياع بان هذا مال لا يملكه الزّارع و صاحب الانعام فقد اخطأ لانه لا يلزم من عدم ملكه له بتقدير تسليمه بعينه باخذ الجاير و لهذا حكم العلماء بضمان الزكوة على الماخوذ منه و بينهما تناف ظاهر خصوصا انه قال لان هذا مال لا يملكه الزارع و اصحاب الانعام و الارض فانه حق اللّه اخذه غير مستحقّه فبرئت ذمته