كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٤٠ - مقدمة
[٦- السّراج الوهّاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج للفاضل القطيفى]
هو هذه الرسالة المسماة بالسّراج الوهاج فى مسئلة الخراج تاليف العالم الزاهد العلّامة و الفاضل المدقّق الفهّامة البحر الذاخر و الفقيه الماهر الشيخ ابرهيم القطيفى اعلى اللّه تعالى
[مقدمة]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الذى يسر معرفة اليقين فظهرت للعارفين حقايقه و اوضح لطلابه اعلامه و بانت للمساكين طرايقه الذى نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ و الصلوة على المختار للهداية فهو قايد الخير و سايقه محمد المصطفى الذى صفت جميع صفاته و خلائقه و على اخيه الّذى جعل سيفا لنبوّته فهو موازره و موافقه ذلك امير المؤمنين حقّا المميّز به صادق عهد اللّه و منافقه صلّى اللّه عليهما و على الهما الّذين هم سوابق الفضل و لو احقه و بعد فيقول الفقير الى اللّه المنان ابرهيم بن سليمان ان الزمان و ان تفاقمت ضلالته و بعدت هدايته و رجع القهقرى على عقبه واقعى اقعاء الكلب على ذنبه و كلح منه لاهل الفضل نابا و فتح لهم من مضلات الفتن بابا و نادى بخدامه فى الشّهوات الذين ارتكبتهم الغفلة و الهفوات هاموا الى بقيّة اللّه للدين و حفظة الحجج و البراهين فلا يبقوا لهم من النّاس دارا و لا فى عمران الارض اثارا فانّ ولىّ النّعم و دافع النقم ممدّ لاوليائه بالارقاد و هو القاهر بقدرته فى سمائه و ارضه فوق العباد و قد صرّح عنه بكلامه فصحيح المنادى فاسمع لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ من الحاضر و البادى أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ وَ ثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ وَ فِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا