كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٠٣ - فى حكم المفتوح عنوة
حقهم بالاصالة و لو لا كراهة الاطالة فى مثل هذا مع ظهوره لاوردت عبارات اخرى و بالجملة فلا شكّ عند اهل اللّه ان من الورع تجنب جوايز الظالم و انكار ذلك جهل قوله
فان قيل هنا سوءالان الاول ان هذه الاخبار انما تضمّنت حال الشراء خاصّة فمن اين ثبت حلّ السّؤال مطلقا الثانى ان هذه الاخبار انما دلّت على جواز التناول من الجاير بعد استيلائه و الاخذ كما يفعله الجاير قلنا الجواب عن الاول ان حلّ الشراء كاف فى ثبوت المطلوب لان حلّه يستلزم حلّ جميع اسباب النقل كالصّلح و الهبة لعدم الفرق بل الحكم بجواز غير الشّراء على ذلك التقدير بطريق اولى لان شرط صحة الشراء اكثر و قد صرح الاصحاب بذلك بل يستلزم جواز قبول هبته و هو فى يد ذى المال و الحوالة ما عرفت من انّ ذلك غير مملوك بل انما هو حق تسلّط على التصرّف فيه غير من له اهليّة التصرّف و قد سوّغ ائمّتنا تملكنا له على ذلك التصرّف الغير الشّايع لان تحريمه انما كان من حقّهم فاغتفروا لشيعتهم ذلك طلبا لزوال المشقة عنهم فعليهم عن اللّه التحية و السّلام و قد صرّح بذلك بعض الاصحاب اقول هذا الكلام خبط ظاهر و ذلك لان متعلق البيع اعنى الخراج المبحوث عنه غير مملوك للجاير و قد سلمه المؤلف و اذا لم يكن مملوكا فهو مملوك لغيره لاستحالة بقاء ملك بلا مالك و لو قيل انه على حكم مال اللّه تعالى حتى يقبضه الامام لم يقدح فى المطلوب و مستحق قبضه و التصرف فيه الامام ٧ فاذا فرضنا انه اجاز الابتياع لم يدلّ على جواز غيره بشيء من الدلالات فضلا عن كون جواز غير البيع اولى و ذلك لانه محجوب فيه و امره الى الوالى فاذا اجاز نوعا معينا لم يجز تخطيه و انما يمكن تسليم المساواة و الاولوية فى صورة ما اذا كان الاجازة يقتضى كون الابتياع ملكا للبايع فان ما ذكره قد تمّ و تعليله قد يتحقق و هو لم يتفطن فى الفرق بين الامرين كما هو عادته من المجازفة و قوله بل يستلزم جواز قبول هبته و هو فى يد ذى المال ظاهر المنع بل البطلان و اىّ وجه اقتضى استلزام جواز الابتياع مال ياخذه باجازة من له التصرّف فى بيعه جوازاتها؟؟؟ بانفال الارض من اجيز له فى البيع لذلك هذا امر لا نعرفه فلعلّه حصله من تدقيقات اجتهاده و حسن تامله فيه و قد له فى اثباته لما عرفت من ان ذلك غير مملوك لا يصّح تعليلا للاستلزام كما لا يخفى لان غير المملوك يتوقّف التصرّف فيه على اذن المالك